تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
- التاسع - : تعيين الأرض ( 1 )
شرح
( 1 ) وتفصيل الكلام في المقام : أنه لا ينبغي الاشكال في صحة المزارعة فيما إذا كانت الأرض معلومة معينة . وكذا الحال فيما لو كانت كليا في معين ، فإنه لا قصور في أدلة المزارعة عن شموله ، فقد ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ) ( 1 ) فإن مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين العقد الواقع على العين الخارجية والواقع على الكلي في معين ، بل الاطلاقات شاملة للعقد الواقع على الكلي في الذمة ، إذ يصح فيه أن يقال : إن المالك زارع العامل على أن يكون ما يخرجه الله بينهما . نعم لو زارعه على إحدى القطعتين المختلفتين في الصفات بحيث تكون المزارعة في إحداهما أيسر وأسهل من الأخرى . فقد يقال : كما ذهب إليه الماتن ( قده ) بالبطلان ، نظرا للزوم الغرر . إلا أن للمناقشة فيه مجالا واسعا ، فإنه لا وجه للحكم بالبطلان فيه بعد البناء على صحة المزارعة في الكلي في المعين ، فإنه من مصاديقه ، فإن عنوان إحدى هاتين القطعتين كلي قابل للانطباق على كل منهما . ودعوى لزوم الغرر ، مدفوعة : بأنه إنما يكون فيما إذا كان العوض أمرا معلوما ومعينا ، كما لو باعه أحد الثوبين المختلفين من حيث الجنس والوصف بخمسة دنانير . حيث لا يعلم المشتري ما يملكه بإزاء ما يدفعه ثمنا ، فلا يتم في مثل المقام حيث يكون العوض هي النسبة المعينة من الحاصل من الأرض التي يعمل فيها ، فإنه لا غرر فيه على الاطلاق ولا يكون إقدام العامل عليه إقداما غرريا ، فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 8 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 7 .