- التاسع - : تعيين الأرض ( 1 )
شرح
( 1 ) وتفصيل الكلام في المقام : أنه لا ينبغي الاشكال في صحة
المزارعة فيما إذا كانت الأرض معلومة معينة .
وكذا الحال فيما لو كانت كليا في معين ، فإنه لا قصور في أدلة
المزارعة عن شموله ، فقد ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) :
( لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ) ( 1 ) فإن مقتضى اطلاقها
عدم الفرق بين العقد الواقع على العين الخارجية والواقع على الكلي
في معين ،
بل الاطلاقات شاملة للعقد الواقع على الكلي في الذمة ، إذ يصح
فيه أن يقال : إن المالك زارع العامل على أن يكون ما يخرجه الله بينهما .
نعم لو زارعه على إحدى القطعتين المختلفتين في الصفات بحيث
تكون المزارعة في إحداهما أيسر وأسهل من الأخرى . فقد يقال :
كما ذهب إليه الماتن ( قده ) بالبطلان ، نظرا للزوم الغرر .
إلا أن للمناقشة فيه مجالا واسعا ، فإنه لا وجه للحكم بالبطلان فيه
بعد البناء على صحة المزارعة في الكلي في المعين ، فإنه من مصاديقه ،
فإن عنوان إحدى هاتين القطعتين كلي قابل للانطباق على كل منهما .
ودعوى لزوم الغرر ، مدفوعة : بأنه إنما يكون فيما إذا كان
العوض أمرا معلوما ومعينا ، كما لو باعه أحد الثوبين المختلفين من
حيث الجنس والوصف بخمسة دنانير . حيث لا يعلم المشتري ما يملكه
بإزاء ما يدفعه ثمنا ، فلا يتم في مثل المقام حيث يكون العوض هي
النسبة المعينة من الحاصل من الأرض التي يعمل فيها ، فإنه لا غرر
فيه على الاطلاق ولا يكون إقدام العامل عليه إقداما غرريا ، فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 8 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 7 .