تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
القطعة ، أو من هذه المزرعة أو تلك ، أو لم يعين مقدارها بطل مع اختلافها ، بحيث يلزم الغرر ( 1 ) . نعم مع عدم لزومه لا يبعد الصحة ، كأن يقول : " مقدار جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها ، أو أي مقدار شئت منها " ( 2 ) ولا يعتبر كونها شخصية فلو عين كليا موصوفا على وجه يرتفع الغرر فالظاهر صحته ( 3 ) وحينئذ يتخير المالك في تعينه .
- العاشر - : تعيين كون البذر على أي منهما ( 4 ) ، وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغن عنه ولو بسبب التعارف .
شرح
التمليك والتملك كما تقدم غير مرة . ( 1 ) قد عرفت أن الغرر غير متحقق ، وعلى فرضه فلا دليل على اقتضاءه للبطلان . وأن الصحيح عدم اعتبار التعيين بالنسبة إلى أصل الأرض ، واعتبارها بالنسبة إلى المقدار . ( 2 ) ما أفاده ( قده ) من الصحة في المثال الأخير ينافي اعتباره ( قده ) لتعيين مقدار الأرض والالتزام ببطلانها عند عدمه . اللهم إلا أن يكون المراد به الإشارة الاجمالية إلى ما سيعين من قبله أو قبل العامل بعد ذلك ، بحيث يكون الاختيار بيده فإنه معه يرتفع محذور الابهام وعدم التعيين الواقعي لكونه معلوما في علم الله . ( 3 ) لاطلاق أدلة المزارعة ، على ما تقدم بيانه مفصلا . ( 4 ) فإذا لم يعينا بطل العقد لانتفاء موضوع المزارعة بانتفاء البذر