القطعة ، أو من هذه المزرعة أو تلك ، أو لم يعين مقدارها
بطل مع اختلافها ، بحيث يلزم الغرر ( 1 ) . نعم مع عدم
لزومه لا يبعد الصحة ، كأن يقول : " مقدار جريب من
هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها ، أو
أي مقدار شئت منها " ( 2 ) ولا يعتبر كونها شخصية فلو
عين كليا موصوفا على وجه يرتفع الغرر فالظاهر صحته ( 3 )
وحينئذ يتخير المالك في تعينه .
- العاشر - : تعيين كون البذر على أي منهما ( 4 ) ،
وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف
مغن عنه ولو بسبب التعارف .
شرح
التمليك والتملك كما تقدم غير مرة .
( 1 ) قد عرفت أن الغرر غير متحقق ، وعلى فرضه فلا دليل
على اقتضاءه للبطلان . وأن الصحيح عدم اعتبار التعيين بالنسبة إلى
أصل الأرض ، واعتبارها بالنسبة إلى المقدار .
( 2 ) ما أفاده ( قده ) من الصحة في المثال الأخير ينافي اعتباره ( قده )
لتعيين مقدار الأرض والالتزام ببطلانها عند عدمه .
اللهم إلا أن يكون المراد به الإشارة الاجمالية إلى ما سيعين من
قبله أو قبل العامل بعد ذلك ، بحيث يكون الاختيار بيده فإنه معه
يرتفع محذور الابهام وعدم التعيين الواقعي لكونه معلوما في علم الله .
( 3 ) لاطلاق أدلة المزارعة ، على ما تقدم بيانه مفصلا .
( 4 ) فإذا لم يعينا بطل العقد لانتفاء موضوع المزارعة بانتفاء البذر