ك " زارعتك أو سلمت إليك الأرض على أن تزرع على
كذا " . ولا يعتبر فيهما العربية ( 1 ) ولا الماضوية ( 2 )
فيكفي بالفارسي وغيره ، والأمر كقوله : " ازرع هذه
الأرض على كذا " أو المستقبل أو الجملة الاسمية مع قصد
الانشاء بها .
وكذا لا يعتبر تقديم الايجاب على القبول ، ويصح
الايجاب من كل من المالك والزارع ( 3 ) . بل يكفي القبول
شرح
( 1 ) لعدم اختصاص عقد المزارعة بالعرب خاصة ، فهو عقد
عقلائي يصدر من العرب ومن غيرهم على حد سواء ، وحيث إن من
الواضح أن ما يصدر من غيرهم لا يكون بالعربية ، يكون مقتضى
أدلة امضاء عقد المزارعة من قبيل الشارع من غير تقييد ، صحة العقد
المنشأ بغير العربية .
( 2 ) لاطلاق دليل الامضاء بعد كون العقد بحد نفسه عقدا عقلائيا
يقع كثيرا ويتعارف فيه الانشاء بغير الماضوية ، فإن عدم التعرض
إلى اعتبارها في مقام البيان ، دليل على عدم الاعتبار .
هذا كله مضافا إلى اطلاقات أدلة المزارعة ، حيث لا قصور فيها
عن شمول العقد الفاقد لها .
وتوهم : دلالة عمومات التجارة والوفاء بالعقود على عدم اعتبارها
أيضا .
مدفوع : بما تقدم غير مرة من عدم شمولها للعقود التي تتضمن
تمليك أمر معدوم بالفعل ، حيث تحتاج صحتها إلى دليل خاص .
( 3 ) بهذا يمتاز عقد المزارعة عن سائر العقود ، والوجه فيه أن