في عمل معين أو في كل ما يعمل كل منهما . ولو أراد
الاشتراك في ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعته المعينة
أو منافعه إلى مدة كذا بنصف منفعة أو منافع الآخر ،
أو صالحه نصف منفعته بعوض معين وصالحه الآخر أيضا
نصف منفعته بذلك العوض . ولا تصح أيضا شركة
الوجوه ( 1 ) ، وهي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما
بعقد الشركة على أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل ،
ويكون ما يبتاعه بينهما ، فيبيعانه ويؤديان الثمن ويكون
شرح
من عملهما - كما هو غير بعيد من ظاهر كلماتهم فلا ينبغي الاشكال
في بطلانها .
وذلك : لما تقدم غير مرة من عدم الدليل على صحة تمليك
المعدوم ، فإنه ليس للانسان أن يملك غيره ما لا يملكه بالفعل .
وإن أرادوا بها الشركة في نفس المنفعة بأن يملك كل منهما نصف
خياطته مثلا في ذلك اليوم لصاحبه في قبال تمليك صاحبه نصف
خياطته في ذلك اليوم له ، فلا نعلم وجها لبطلانها . فإنها من شركة
المنافع ، وقد عرفت صحتها بناءا على عدم اعتبار الامتزاج .
وقد ذكر صاحب الجواهر ( قده ) أن المحكي عن الأردبيلي ( قده )
صحة شركة الأعمال ، ما لم يتم اجماع على البطلان .
( 1 ) والوجه فيه واضح ، إذ لا معنى لأن يشترك الانسان في
ثمن ما يختص بغيره ، ومثل هذا العقد داخل في تمليك المعدوم وهو
غير جائز .