بأن يكون لكل منهما دار - مثلا - وأوقعا العقد على أن
يكون منفعة كل منهما بينهما بالنصف مثلا . ولو أرادا
ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة
دار الآخر ( 1 ) أو صالح نصف منفعة داره بدينار - مثلا -
وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار
وكذا
لا تصح شركة الأعمال ( 2 ) وتسمى شركة الأبدان أيضا
وهي أن يوقعا العقد على أن يكون أجرة عمل كل منهما
مشتركا بينهما ، سواء اتفق عملهما كالخياطة مثلا ، أو كان
عمل أحدهما الخياطة والآخر النساجة ، وسواء كان ذلك
شرح
وفي الحقيقة ترجع إلى تمليك كل منهما الحصة من منفعة داره لصاحبه
بإزاء تمليك صاحبه الحصة من منفعة داره له ، وهي بمنزلة الإجارة .
ويظهر من المحقق الأردبيلي ( قده ) الميل إلى الصحة في هذه
الموارد ، فإنه ( قده ) وإن لم يذكر هذا الفرض بخصوصه ، إلا
أنه ( قده ) ذكر أنه لم يظهر دليل على عدم الجواز إلا الاجماع ،
فإن كان فهو ، وإلا فلا مانع منه .
ومن هنا يظهر أن ما ارتكبه الماتن ( قده ) من الحكم بالبطلان
في المقام ، مع عدم اعتباره للامتزاج في غير محله .
ولعله لهذه الجهة لم يتعرض المحقق وصاحب الجواهر ( قدهما )
إلى اعتبار كونه من الأعيان ، فإنهما لم يعتبرا إلا كونه من الأموال
ومقتضاه صحة الشركة في المنافع أيضا ، لكونها منها جزما
( 1 ) قد عرفت الحال فيه مما تقدم .
( 2 ) إن أرادوا بذلك عقد الشركة في الأجرتين اللتين تحصل لهما