تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الوصية وأما بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو ( 1 ) لوجوب العمل بالوصية - وهو الاتجار - فيكون ضررا عليهم ( 2 ) من حيث تعطيل حقهم من الإرث وإن كان لهم حصتهم من الربح ، خصوصا إذا جعل حصتهم أقل من المتعارف . ( الحادية عشرة ) : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير فالظاهر عدم ضمانه ( 3 ) ،
شرح
نفوذ الوصية ، لكنك قد عرفت ما في العبارة والمطلب معا . ( 1 ) ما أفاده ( قده ) في جانب الكبار من التفصيل بين كون متعلق الوصية هو عقد المضاربة وبين كونه الاتجار تام ومتين على تقدير شمول أدلة الوصية للمقام ، فإنه حينئذ لا محيص عن الالتزام بهذا التفصيل ، إلا أنك قد عرفت منع أصل المبني ، فإن أدلة نفوذ الوصية قاصرة الشمول لمثله . ( 2 ) حيث لا يكون لهم حق الفسخ ، نظرا لعدم وجود عقد في البين ، فإن الوصية إنما تعلقت بالعمل وهو الاتجار ، فإذا قلنا بوجوبه عليهم كان ضرريا لا محالة . ومن هنا يظهر الفرق بين المقام وصورة تعلق الوصية بالمضاربة فإن الثانية عقد المضاربة قابلة للرفع حتى بناءا على القول بنفوذ الوصية بخلاف الأولى . ( 3 ) لكون يده على المال يد أمانة ، فلا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط ، والمفروض عدمهما .