الوصية وأما بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا
النحو ( 1 ) لوجوب العمل بالوصية - وهو الاتجار - فيكون
ضررا عليهم ( 2 ) من حيث تعطيل حقهم من الإرث وإن
كان لهم حصتهم من الربح ، خصوصا إذا جعل حصتهم
أقل من المتعارف .
( الحادية عشرة ) : إذا تلف المال في يد العامل بعد
موت المالك من غير تقصير فالظاهر عدم ضمانه ( 3 ) ،
شرح
نفوذ الوصية ، لكنك قد عرفت ما في العبارة والمطلب معا .
( 1 ) ما أفاده ( قده ) في جانب الكبار من التفصيل بين كون
متعلق الوصية هو عقد المضاربة وبين كونه الاتجار تام ومتين على
تقدير شمول أدلة الوصية للمقام ، فإنه حينئذ لا محيص عن الالتزام
بهذا التفصيل ، إلا أنك قد عرفت منع أصل المبني ، فإن أدلة
نفوذ الوصية قاصرة الشمول لمثله .
( 2 ) حيث لا يكون لهم حق الفسخ ، نظرا لعدم وجود عقد في
البين ، فإن الوصية إنما تعلقت بالعمل وهو الاتجار ، فإذا قلنا
بوجوبه عليهم كان ضرريا لا محالة .
ومن هنا يظهر الفرق بين المقام وصورة تعلق الوصية بالمضاربة
فإن الثانية عقد المضاربة قابلة للرفع حتى بناءا على القول بنفوذ
الوصية بخلاف الأولى .
( 3 ) لكون يده على المال يد أمانة ، فلا يضمن إلا بالتعدي أو
التفريط ، والمفروض عدمهما .