تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
كأن يقول : إذا اتجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه ، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ولا يلزم أن يكون جامعا لشروط المضاربة ( 1 ) ، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين أو دينا أو مجهولا جهالة لا توجب الغرر . وكذا في المضاربة المشروطة في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة ( 2 ) فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين .
شرح
مفقود في المقام إذ لم يقم دليل على الصحة في الجعالة الفاقدة لشرائط المضاربة . فلا يمكن القول بصحتها بل مقتضى القاعدة هو الحكم بالبطلان . والحاصل : أنه لا وجه للحكم بصحة مثل هذه الجعالة ، فإن الربح لا يمكن أن يكون ملكا للعامل بعد أن لم يكن مملوكا للمالك . ( 1 ) وكأنه لخروج المقام عن عقد المضاربة ، فإنه ايقاع مجرد يفيد فائدة المضاربة وأدلة الشروط إنما دلت على اعتبارها في المضاربة لا في غيرها . لكنك قد عرفت ما فيه حيث إن القاعدة تقتضي البطلان في الجميع وإنما خرجنا عنها في المضاربة للنص وحينئذ فلا بد من مراعاة الشروط المعتبرة . ومن هنا فيشكل الحكم بصحتها مع كون رأس المال من غير النقدين بناءا على اعتبار ذلك في المضاربة . ( 2 ) يظهر الحال فيه مما تقدم ، فإن الحال فيه هو الحال في ايقاع المضاربة بعنوان الجعالة ، فإن مثل هذا الشرط محكوم بالفساد إذ لا يصح تمليك ما لا يملكه بالفعل .