تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بايقاع الوصي عقدها لنفسه أو لغيره مع تعيين الحصة من الربح أو ايكاله إليه ، وكذا يجوز لهما الايصاء بالمضاربة في حصة القصير من تركتهما بأحد الوجهين ( 1 ) . كما أنه يجوز ذلك لكل منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه ( 2 ) بأن يتجر الوصي به أو يدفعه إلى غيره مضاربة ويصرف حصة الميت في المصارف المعينة للثلث . بل وكذا يجوز الايصاء منهما بالنسبة إلى حصة الكبار أيضا ( 3 ) ولا يضر كونه ضررا عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدة ، لأنه منجبر ( 4 ) بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة وأجازتها كما أن الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير ،
شرح
( 1 ) الفرق بين هذه الصورة وسابقتها يكمن في أن متعلق الوصية في الأولى هي أموال الصبي الموجودة حال الوصية في حين أن متعلقها في الثانية هو خصوص ما ينتقل إليه من الأب أو الجد بالإرث ، وكيف كان : فالحكم في الصورتين واحد . ( 2 ) بلا خلاف فيه ، ويقتضيه ما عرفت من شمول أدلة نفوذ الوصية له . ( 3 ) فيه اشكال بل منع ، ينشأ مما تقدم من كونه خلاف القواعد الأولية ، وعدم شمول الأدلة الخاصة له على ما سيأتي بيانه . ( 4 ) في التعبير بالانجبار مسامحة واضحة ، والصحيح منع دعوى الضرر ، لكون العقد جائزا وأمره بيد الوارث إن شاء أبقاه وإن شاء فسخه ، فلا يكون ضررا عليه . لا أنه ثابت غاية الأمر أنه