تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله ( 1 ) ، وللعامل أجرة المثل على المضارب مع جهله ( 2 ) . والظاهر عدم استحقاقه الأجرة عليه مع عدم حصول الربح ، لأنه أقدم على عدم شئ له مع عدم حصوله ( 3 ) . كما أنه لا يرجع عليه إذا كان عالما بأنه ليس له ، لكونه متبرعا بعمله حينئذ ( 4 ) .
( السابعة ) : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد
شرح
ولا يقدح في ذلك أن المفروض أداء المضارب للمال إلى العامل وتسليمه له ، فإنه إنما كان على نحو عدم ضمانه للتلف فهو نظير ما ذكروه فيما إذا غصب شخص طعاما وقدمه إلى غيره فأكله ، فرجع المالك على الآكل فضمنه ، فإنه يرجع إلى الغاصب بلا اشكال لأنه قد وقع في يده ، وليس له الاعتذار بأنه قد سلمه إليه . لأنه إنما أباحه وسلمه إليه مجانا ، فلا يكون موجبا لسقوط الضمان . ( 1 ) حالها في ذلك حال سائر العقود الفضولية الصادرة بغير رضا المالك . ( 2 ) لصدوره عن أمره لا مجانا . ( 3 ) فيكون من مصاديق القاعدة المعروفة : " ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفساده " . ولا يخفى أن ما أفاده ( قده ) في المقام مناف لما أفاده في المسألة الثامنة والأربعين ، حيث استشكل في الحكم ولم يجزم به . وكيف كان : فالصحيح ما أفاده ( قده ) في المقام . ( 4 ) تقدم غير مرة أنه لا ملازمة بين العلم بالفساد وعدم استحقاقه
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 208 | السيد الخوئي