كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله ( 1 ) ، وللعامل
أجرة المثل على المضارب مع جهله ( 2 ) . والظاهر عدم
استحقاقه الأجرة عليه مع عدم حصول الربح ، لأنه أقدم
على عدم شئ له مع عدم حصوله ( 3 ) . كما أنه لا يرجع
عليه إذا كان عالما بأنه ليس له ، لكونه متبرعا بعمله
حينئذ ( 4 ) .
( السابعة ) : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد
شرح
ولا يقدح في ذلك أن المفروض أداء المضارب للمال إلى العامل
وتسليمه له ، فإنه إنما كان على نحو عدم ضمانه للتلف فهو نظير
ما ذكروه فيما إذا غصب شخص طعاما وقدمه إلى غيره فأكله ،
فرجع المالك على الآكل فضمنه ، فإنه يرجع إلى الغاصب بلا اشكال
لأنه قد وقع في يده ، وليس له الاعتذار بأنه قد سلمه إليه . لأنه
إنما أباحه وسلمه إليه مجانا ، فلا يكون موجبا لسقوط الضمان .
( 1 ) حالها في ذلك حال سائر العقود الفضولية الصادرة بغير
رضا المالك .
( 2 ) لصدوره عن أمره لا مجانا .
( 3 ) فيكون من مصاديق القاعدة المعروفة : " ما لا يضمن بصحيحه
لا يضمن بفساده " .
ولا يخفى أن ما أفاده ( قده ) في المقام مناف لما أفاده في المسألة
الثامنة والأربعين ، حيث استشكل في الحكم ولم يجزم به .
وكيف كان : فالصحيح ما أفاده ( قده ) في المقام .
( 4 ) تقدم غير مرة أنه لا ملازمة بين العلم بالفساد وعدم استحقاقه