تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لازم ، فيجب على المشروط عليه ايقاع عقدها مع الشارط ولكن لكل منهما فسخه بعده ( 1 ) . والظاهر أنه يجوز
شرح
للمجعول شرعا وبين قصد التبرع والمجانية ، فهو مقدم على العمل بعوض معين ، وحيث لم يسلم ذلك له ، يكون له أجرة المثل ، للسيرة العقلائية ، فإن العمل المباح فإن المحرم إنما هو التصرف في مال الغير لا إجراء العقد عليه الصادر عن أمر الغير موجب للضمان . ( 1 ) ما أفاده ( قده ) وإن كان مما لا بأس به في حد نفسه ، إلا أن الظاهر وبحسب المنصرف العرفي من هذا الشرط هو الجريان عليه والاستمرار على مقتضاه ، لا ايقاع مجرد العقد وصرف التلفظ به . فيكون هذا الاشتراط نظير اشتراط الهبة في عقد لازم ، حيث إن المتفاهم العرفي منه هو الالتزام بها واتمامها ، دون مجرد انشائها بحيث يكون له حق الرجوع بعد اجراء العقد ولو بلحظة . وعليه : فإذا فسخ المشروط عليه العقد صح فسخه ، إلا أنه موجب لثبوت الخيار للطرف الآخر نظرا لتخلف الشرط . ثم إن هذا الاشتراط يمكن أن يتصور على نحو آخر هو اشتراط الفعل الخارجي أعني الاتجار على أن يكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه ، نظير اشتراط الخياطة أو الزيارة أو نحوهما من الأفعال الخارجية في ضمن العقد . وهو أيضا صحيح ولا بأس به ، لأنه أمر سائغ في حد نفسه فلا مانع من أخذه شرطا في ضمن العقد ، ويجب على المشروط عليه الوفاء به . إلا أنه لا معنى للبحث عن جواز فسخه وعدمه ، فإنه فعل من الأفعال الخارجية وليس بعقد كي يبحث عن جواز فسخه وعدمه .