تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والأصل بقاءها على الاشتراك بل في بعض الصور يمكن أن يقال : أن يده يد المالك من حيث كونه عاملا له ، كما إذا لم يكن له شئ أصلا فأخذ رأس المال وسافر للتجارة ولم يكن في يده سوى مال المضاربة ، فإذا مات يكون ما في يده يمنزلة ما في يد المالك ( 1 ) وإن احتمل أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال ، وأنه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده . وفي بعض الصور يده مشتركة بينه وبين المالك كما إذا سافر وعنده من مال المضاربة
شرح
بأن كان له يد على أمواله الخاصة ويد على أموال غيره ، فلا مجال للحكم بالاشتراك ، بل مقتضى القواعد الحكم بملكيته لجميع ما تحت يده ، إلا ما عرف كونه للغير بعينه . ولعل ما نذكره من الأمور الواضحة لدى الجميع ، وإلا فقل من يخلو من وجود الأمانة أو الوديعة أو مال الغير بشتى العناوين ، تحت يده . أفهل يحتمل أن يكون ذلك موجبا للاشتراك في اليد ومانعا عن انتقال تركته عند موته ؟ . ( 2 ) ما أفاده ( قده ) إنما يتم فيما إذا كان مال المضاربة بعينه ولو بدلا موجودا ومعروفا في الخارج فإنه حينئذ يكون يد العامل هي يد المالك بعينها . وأما إذا شك في وجوده بحيث كان احتمال تلفه معتدا به ، فإنه لا مجال لأن يقال بأن يد العامل على المال الموجود تحت يده حين الموت هي بعينها يد المالك ، فإنه متى كان ملكا لهذا المال كي تكون يد العامل عليه هي بعينها يده . بل الصحيح هو الحكم بملكية العامل لذلك المال بمقتضى قاعدة اليد السالمة عن المعارض .