تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
ليس أمرا زائدا عما هو معلق عليه في الواقع ، ومن هنا فوجوده وعدمه سيان . وأما إذا كان التعليق على أمر أجنبي عما يكون العقد معلقا عليه بطبعه كما لو كان المنشأ أمرا متأخرا ، أو فعليا معلقا على أمر مشكوك الوجود ، فالمشهور والمعروف هو اعتبار التنجيز من كلتا الناحيتين الجزم والتنجيز . إلا أنه لا دليل لهم على ذلك سوى الاجماع حيث لم ينسب الخلاف فيه إلى أحد وقد علل اعتبار الثاني في بعض الكلمات بأن التعليق في المنشأ ليس أمرا متعارفا . وفيه : أنه لا أثر له بعد شمول الاطلاقات والعمومات له أيضا فالعمدة في المقام هو الاجماع . لكن الذي ينبغي أن يقال أنه مختص بالعقود اللازمة ، وأما العقود الجائزة الإذنية كالوكالة والمضاربة ونحوهما ، فلم يثبت اجماع على اعتبار التنجيز فيها . بل صرح المحقق القمي ( قده ) في موضعين من كتابه " جامع الشتات " بصحة التعليق في الوكالة ، وهو الصحيح حيث لا مانع فيها من التعليق بكلا معنييه ، بعد أن لم يكن فيها الزام أو التزام . والحاصل : أنه لا مانع من التعليق فيما هو إذن محض ، حيث لا ظن بالاجماع فضلا عن القطع به ، بل لا يبعد دعوى السيرة عليه إذ ما أكثر التعليق في الوكالة ، فتراه يوكل غيره عند سفره في بيع داره أو طلاق زوجته إن لم يرجع إلى سنة ، وما إلى ذلك ، بخلاف التعليق في العقود اللازمة حيث لم يتعارف فيها التعليق باستثناء ما ثبت في التدبير والوصية .