شرح
ليس أمرا زائدا عما هو معلق عليه في الواقع ، ومن هنا فوجوده
وعدمه سيان .
وأما إذا كان التعليق على أمر أجنبي عما يكون العقد معلقا عليه
بطبعه كما لو كان المنشأ أمرا متأخرا ، أو فعليا معلقا على أمر مشكوك
الوجود ، فالمشهور والمعروف هو اعتبار التنجيز من كلتا الناحيتين
الجزم والتنجيز .
إلا أنه لا دليل لهم على ذلك سوى الاجماع حيث لم ينسب الخلاف
فيه إلى أحد وقد علل اعتبار الثاني في بعض الكلمات بأن التعليق
في المنشأ ليس أمرا متعارفا .
وفيه : أنه لا أثر له بعد شمول الاطلاقات والعمومات له أيضا
فالعمدة في المقام هو الاجماع .
لكن الذي ينبغي أن يقال أنه مختص بالعقود اللازمة ، وأما
العقود الجائزة الإذنية كالوكالة والمضاربة ونحوهما ، فلم يثبت اجماع
على اعتبار التنجيز فيها . بل صرح المحقق القمي ( قده ) في موضعين
من كتابه " جامع الشتات " بصحة التعليق في الوكالة ، وهو الصحيح
حيث لا مانع فيها من التعليق بكلا معنييه ، بعد أن لم يكن فيها
الزام أو التزام .
والحاصل : أنه لا مانع من التعليق فيما هو إذن محض ، حيث
لا ظن بالاجماع فضلا عن القطع به ، بل لا يبعد دعوى السيرة عليه
إذ ما أكثر التعليق في الوكالة ، فتراه يوكل غيره عند سفره في بيع
داره أو طلاق زوجته إن لم يرجع إلى سنة ، وما إلى ذلك ، بخلاف
التعليق في العقود اللازمة حيث لم يتعارف فيها التعليق باستثناء ما ثبت
في التدبير والوصية .