عن الحلف ( 1 ) فهي باقية تحت العموم . ودعوى : أن
الضمان في صورة التفريط والتعدي من جهة الخروج عن
كونها أمانة ، أو من جهة الدليل الخارجي كما ترى لا داعي
إليها . ويمكن أن يتمسك بعموم ما دل على وجوب رد
الأمانة ( 2 ) بدعوى : أن الرد أعم من رد العين ورد
البدل ( 3 ) ، واختصاصه بالأول ممنوع ألا ترى أنه يفهم
شرح
( 1 ) قد عرفت أن مقتضى النصوص قبول دعواه بغير يمين ما لم
يكن متهما .
( 2 ) كقوله تعالى " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " ( 1 )
وقوله تعالى : " فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته
وليتق الله ربه " ( 2 ) .
( 3 ) وفيها : إن الرد إنما تعلق بنفس العين لا ببدلها ، فإن
الأمانة اسم للعين الخارجية التي تودع عند الغير ، ومن هنا فلا دلالة
لهذه الأدلة على رد البدل ، وإنما هي تتضمن حكما تكليفيا محضا
متعلقا بنفس العين .
ولو تنزلنا عن ذلك فحال هذه الأدلة حال قاعدة الضمان باليد ،
حيث يحتاج اثباته بها إلى احراز التعدي أو التفريط ، وإلا فالحكم
هو عدم الضمان حتى مع الشك حيث إن الشبهة مصداقية ولا يصح
التمسك بالعام فيها .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 58 .
( 2 ) سورة البقرة آية 283 .