تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
عن الحلف ( 1 ) فهي باقية تحت العموم . ودعوى : أن الضمان في صورة التفريط والتعدي من جهة الخروج عن كونها أمانة ، أو من جهة الدليل الخارجي كما ترى لا داعي إليها . ويمكن أن يتمسك بعموم ما دل على وجوب رد الأمانة ( 2 ) بدعوى : أن الرد أعم من رد العين ورد البدل ( 3 ) ، واختصاصه بالأول ممنوع ألا ترى أنه يفهم
شرح
( 1 ) قد عرفت أن مقتضى النصوص قبول دعواه بغير يمين ما لم يكن متهما . ( 2 ) كقوله تعالى " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " ( 1 ) وقوله تعالى : " فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه " ( 2 ) . ( 3 ) وفيها : إن الرد إنما تعلق بنفس العين لا ببدلها ، فإن الأمانة اسم للعين الخارجية التي تودع عند الغير ، ومن هنا فلا دلالة لهذه الأدلة على رد البدل ، وإنما هي تتضمن حكما تكليفيا محضا متعلقا بنفس العين . ولو تنزلنا عن ذلك فحال هذه الأدلة حال قاعدة الضمان باليد ، حيث يحتاج اثباته بها إلى احراز التعدي أو التفريط ، وإلا فالحكم هو عدم الضمان حتى مع الشك حيث إن الشبهة مصداقية ولا يصح التمسك بالعام فيها .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 58 . ( 2 ) سورة البقرة آية 283 .