شرح
محل الابتلاء .
وتوهم : أن اعتبار كون أطراف العلم الاجمالي محلا للابتلاء إنما
يختص بالأصول دون الأمارات التي منها قاعدة اليد ، فإنها لا يعتبر
في حجيتها كون أطراف العلم الاجمالي بأكملها محلا للابتلاء ، ولذا لو
قامت البينة على كون التركة هي مال المضاربة وقامت أخرى على
كونه في غيرها ، تعارضتا حتى مع خروج الثاني عن محل الابتلاء ،
وتعين الرجوع إلى ما تقتضيه القواعد والأصول .
مدفوع : بما ذكرناه في المباحث الأصولية من أنه لا فرق في
اعتبار كون أطراف العلم الاجمالي محلا للابتلاء في تنجيزه وسقوط
الأصول بين الأمارات والأصول فإنهما على حد سواء في ذلك ،
وإنما لا يعتبر ذلك في الاخبارات - كالبينة وخبر الثقة - خاصة ، حيث
تثبت لوازمها بالدلالة الالتزامية ، وأما غيرها فهي لا تثبت اللازم
العقلي سواء في ذلك الأصول وغيرها لقصور دليل حجيتها عن ذلك
فالالتزام بثبوت القبلة مثلا بالظن لا يثبت لازمه أعني دخول
الوقت لمن أراد الصلاة ، باعتبار أن الدليل إنما تكفل اثبات جواز
الصلاة فقط وأما لازمه فلا .
وبعبارة أخرى : إن الاخبارات تختلف عن غيرها بأنها تتضمن
اثبات لوازمها بالدلالة الالتزامية ومن هنا تكون معارضة للخبر الآخر
من دون اعتبار أن يكون الطرف الآخر محلا للابتلاء ، بخلاف
غيرها حيث لا يتضمن اثبات اللوازم ومن هنا فلا بد في تنجيزه من
كون أطراف العلم محلا للابتلاء . وهو مفقود في المقام .
إذن : فقاعدة اليد فيما تركه الميت سالمة عن المعارض حيث لا علم
لنا في وجوب رأس المال في ضمن التركة ، ومعه فتنتقل إلى الوارث