تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وكذا الحال إذا كان المالك عالما دون العامل ( 1 ) فإنه يستحق الأجرة ، ولا يضمن التلف والنقص وإن كانا عالمين أو كان العامل عالما دون المالك ، فلا أجرة له ، لاقدامه على العمل مع علمه بعدم صحة المعاملة ( 2 ) وربما يحتمل في صورة علمهما أنه يستحق حصته من الربح من باب الجعالة . وفيه : أن المفروض عدم قصدها ( 3 ) كما أنه ربما يحتمل استحقاقه أجرة المثل إذا اعتقد أنه يستحقها
شرح
على المالك بعد أن لم يكن كل ذلك بإذن منه . ومنه يظهر الحال فيما يتلف في يد العامل ، فإنه ضامن له لا محالة بعد أن لم تكن يده يد أمانة ، حيث إن المالك لم يأذن له في التصرف مطلقا ، وإنما أذن له فيه مقيدا بصحة عقد المضاربة ، فإذا انتفى القيد كان المقيد مثله . ( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدم ، فإن الكلام في هذا الفرض هو الكلام في الفرض السابق من حيث الأدلة والتفصيل حرفا بحرف . ( 2 ) لكنك قد عرفت غير مرة أن العلم بالفساد شرعا لا يلازم الاتيان بالعمل مجانا وبغير عوض ، فإن العامل قاصد للعوض وإن كان يعلم بأن الشارع لم يمضه . ومقتضى السيرة العقلائية القطعية . اقتضاء استيفاء عمل الغير الصادر عن أمره للضمان مطلقا علم العامل بالفساد أو جهل ، فإن العبرة في عدم الضمان إنما هو بالتبرع به وهو غير متحقق . ( 3 ) ظاهر هذا التعليل أن عدم الاستحقاق ناش من عدم القصد