( مسألة 49 ) : إذا ادعى على أحد أنه أعطاه كذا
مقدارا مضاربة وأنكر ولم يكن للمدعي بينة ، فالقول قول
المنكر مع اليمين ( 1 ) .
( مسألة 50 ) : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار
رأس المال الذي أعطاه للعامل قدم قول العامل بيمينه مع
عدم البينة ( 2 ) ، من غير فرق بين كون المال موجودا أو
تالفا مع ضمان العامل ، لأصالة عدم اعطائه أزيد مما يقوله
وأصالة براءة ذمته إذا كان تالفا بالأزيد . هذا إذا لم يرجع
نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح ، كما
شرح
مقيدا بصحة المضاربة لكان لازمه القول بعدم استحقاق العامل شيئا
بالمرة ، لأن كون رضا العامل مقيدا بها يستلزم كون رضا المالك
وأمره له مقيدا بها أيضا ، وهذا يعني فساد جميع العقود الصادرة
منه لكونه فضوليا وتوقف صحتها على الإجازة ، فإذا أجاز صحت
المعاملات بها ومعه فلا يستحق العامل شيئا من الربح أو أجرة المثل
على ما تقدم .
( 1 ) على ما تقتضيه قواعد القضاء ، فإن أقام المدعي البينة فهو
وإلا فله احلاف المنكر ، فإن حلف فهو ، وإن نكل عن اليمين ولم
يردها على المالك أيضا ألزم بدفع المال إن كانت عينا معينة وإلا
فبدله .
( 2 ) لما تقدم .