المثال المذكور لا يكون تسعين ، بل أقل منه بمقدار حصة
خسارة العشرة المأخوذة ، وهو واحد وتسع ، فيكون
رأس المال الباقي تسعين إلا واحد وتسع ، وهي تسعة
وثمانون إلا تسع ، وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في
الفرض الثاني أن مقدار الربح الشايع في العشرة التي
أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق ، وأن حصة العامل
منه يبقى له ويجب على المالك رده إليه ( 1 ) فاللازم في
شرح
لا محالة . وحينئذ يكون العامل مالكا لحصته من الربح في ذلك
المقدار ، ومعه لا وجه لجبران ما يطرء من الخسارة على رأس المال
الجديد . فإن الفسخ موجب لاستقرار ملكه فيه كما هو الحال في
فسخ العقد في الجميع .
وإن كان بعنوان كونه من مجموع رأس المال والربح ، فالأمر
كذلك ، إذ الربح الحاصل عند الفسخ في البعض ينقسم على ذلك
والباقي بالنسبة ، ومعه يكون للعامل حصة فيما أخذه المالك لا محالة
ويعتبر ذلك دينا في ذمته .
وعليه : فإذا خسرت المعاملة في الباقي بعد ذلك لم يكن وجه
لارجاع ما ملكه العامل وأقرضه للمالك إلى رأس المال وجبر
الخسارة به .
والحاصل : أنه لا وجه لجبران الخسران اللاحق بالربح السابق على
الفسخ ، بلا فرق فيه بين كون الفسخ في الكل أو البعض .
( 1 ) لكنك قد عرفت أنه الصحيح ولا مناص من الالتزام به .