تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المثال المذكور لا يكون تسعين ، بل أقل منه بمقدار حصة خسارة العشرة المأخوذة ، وهو واحد وتسع ، فيكون رأس المال الباقي تسعين إلا واحد وتسع ، وهي تسعة وثمانون إلا تسع ، وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني أن مقدار الربح الشايع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق ، وأن حصة العامل منه يبقى له ويجب على المالك رده إليه ( 1 ) فاللازم في
شرح
لا محالة . وحينئذ يكون العامل مالكا لحصته من الربح في ذلك المقدار ، ومعه لا وجه لجبران ما يطرء من الخسارة على رأس المال الجديد . فإن الفسخ موجب لاستقرار ملكه فيه كما هو الحال في فسخ العقد في الجميع . وإن كان بعنوان كونه من مجموع رأس المال والربح ، فالأمر كذلك ، إذ الربح الحاصل عند الفسخ في البعض ينقسم على ذلك والباقي بالنسبة ، ومعه يكون للعامل حصة فيما أخذه المالك لا محالة ويعتبر ذلك دينا في ذمته . وعليه : فإذا خسرت المعاملة في الباقي بعد ذلك لم يكن وجه لارجاع ما ملكه العامل وأقرضه للمالك إلى رأس المال وجبر الخسارة به . والحاصل : أنه لا وجه لجبران الخسران اللاحق بالربح السابق على الفسخ ، بلا فرق فيه بين كون الفسخ في الكل أو البعض . ( 1 ) لكنك قد عرفت أنه الصحيح ولا مناص من الالتزام به .