تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بعد ما حصل الربح مقدارا من المال ( 1 ) ، سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال ، أو هو مع الربح ، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين ، ثم أتجر العامل بالباقي أو ببعضه ، فحصل خسران أو تلف ، يجبر بالربح السابق بتمامه ، حتى المقدار الشايع منه في الذي أخذه المالك ولا يختص الجبر بما عداه ، حتى يكون مقدار حصة العامل منه باقيا له . مثلا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثم أخذ المالك عشرة ثم أتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة ، يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشايع منه في العشرة المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شئ . وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق وتبعه غيره من أن الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة ، لبطلان المضاربة بالنسبة إليها ، فمقدار الخسران الشايع فيها لا ينجبر بهذا الربح ، فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في
شرح
في الباقي ، لأنه لا يعني عدم كون المضاربة الأصلية مبنية على رجوع رأس المال بتمامه إليه حتى على تقدير استرداده للبعض . ( 1 ) وفيه ما لا يخفى ، فإنه لا وجه للجبران في المقام ، نظرا إلى أن ما يأخذه المالك إن كان بعنوان استرداد بعض المال ، فهو فسخ للمعاملة بالنسبة إلى ذلك المقدار ، فينحصر رأس المال بالباقي