تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الربح يقتسمانه ، ومع عدمه لا شئ للعامل ولا عليه أن حصلت خسارة ، إلا أن يشترط المالك كونها بينهما على الأقوى من صحة هذا الشرط ( 1 ) ، أو يشترط العامل على المالك شيئا إن لم يحصل ربح ( 2 ) . وربما يظهر من اطلاق بعضهم ثبوت أجرة المثل مع عدم الربح . ولا وجه له أصلا ، لأن بناء المضاربة على عدم استحقاق العامل لشئ سوى الربح على فرض حصوله ( 3 ) ، كما في الجعالة . الثانية : إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح فلا أجرة له لما مضى من عمله . واحتمال استحقاقه
شرح
( 1 ) بل الأقوى هو التفصيل بين شرط النتيجة وشرط الفعل . ففي الأول كما لو شرط عليه كون بعض الخسارة في عهدته يبطل لأنه ليس بمشرع ومضمونه مخالف للسنة الدالة على عدم ضمان الأمين . وفي الثاني - كما لو اشترط عليه أن يعطيه شيئا من أمواله يصح حيث لا محذور فيه ، لأنه وبحد نفسه فعل سائغ . فإذا وقع متعلقا للشرط وجب الوفاء به . ومجرد كونه في ضمن عقد جائز لا يمنع من وجوب العمل به . لما عرفت من كونه لازما بالنسبة إلى ما مضت من المعاملات ، نعم له رفع اليد عن العقد بالقياس إلى ما يأتي فيرتفع معه موضوع وجوب الوفاء ، وقد تقدم تفصيل الكلام في المسألة الرابعة فراجع . ( 2 ) على التفصيل المتقدم . ( 3 ) ومعه فلا تشمله قاعدة احترام عمل المسلم ، لأنه الذي فوت على نفسه ذلك حيث أقدم على العمل مجانا عند عدم الربح .