من أحدهما ، وقد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون
أو تلف مال التجارة بتمامها أو لعدم إمكان التجارة لمانع
أو نحو ذلك ، فلا بد من التكلم في حكمها من حيث
استحقاق العامل للأجرة وعدمه ، ومن حيث وجوب
الانضاض عليه وعدمه إذا كان بالمال عروض ، ومن حيث
وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس
ومن حيث وجوب الرد إلى المالك وعدمه ، وكون الأجرة
عليه أولا ،
فنقول : إما أن يكون الفسخ من المالك أو
العامل ، وأيضا إما أن يكون قبل الشروع في التجارة أو
في مقدماتها أو بعده ، قبل ظهور الربح أو بعده ، في
الأثناء أو بعد تمام التجارة ، بعد انضاض الجميع أو البعض
أو قبله ، قبل القسمة أو بعدها ، وبيان أحكامها في طي
مسائل .
الأولى : إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل
ولا في مقدماته فلا اشكال ولا شئ له ولا عليه ( 1 ) وإن
كان بعد تمام العمل والانضاض فكذلك ، إذ مع حصول
شرح
إذا كان على نحو شرط الفعل أعني اشتراط عدم اعمال سلطنته على
الفسخ ، وأما إذا كان على نحو شرط النتيجة بأن يكون العقد لازما
ولا يكون له حق الفسخ بمعنى أن لا يملك الفسخ : فهو فاسد
ومفسد للعقد أيضا .
( 1 ) لعدم المقتضي له .