تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الصحيحة أيضا للربح المتجدد فيه . فيلحق به الربح الحاصل من غيره ، لعدم الفرق ( 1 ) .
شرح
نعم دعوى شمول صحيحة محمد بن قيس له غير بعيدة . فإن مقتضى اطلاق قوله ( ع ) فيها : " يقوم فإن زاد درهما واحدا انعتق واستسعى في مال الرجل " عدم اختصاص التقويم بزمان البيع ، متى ما قوم وكانت قيمته زائدة ولو بدرهم عن قيمة شراءه بحيث كان العامل شريكا فيه انعتق وسرى العتق . والحاصل : إن العبرة على ما يستفاد من الصحيحة إنما هي بشركة العامل للمالك في العبد في أي زمان تحققت . ( 1 ) ما أفاده ( قده ) مبني على اشتراك العامل مع المالك في جميع أموال المضاربة ، لا في خصوص ما يكون فيه ربح . إلا أنه لم يثبت بدليل ، بل ينافيه اطلاق مفهوم صحيحة محمد بن قيس المتقدمة حيث إن مقتضاه عدم انعتاق الأب إذا لم تزد قيمته حتى ولو زادت قيمة سائر أموال المضاربة . ثم إنه لو انعكس الأمر بأن حصلت النقيصة في سائر أموال المضاربة . فهل يمنع ذلك من انعتاق الأب عند ظهور الربح فيه بخصوصه أم لا ؟ الصحيح في المقام هو التفصيل : فإن الخسارة إما أن تكون سابقة على الربح أو مقارنة له أو متأخرة عنه . ففي الأوليين لا ينبغي الشك في عدم الانعتاق إذا لم يكن الربح الحاصل فيه زائدا عن الخسارة الحاصلة ، فإن الصحيحة منصرفة عن هذا جزما إذ الانعتاق إنما هو بملاك ملكية العامل لجزء من أبيه .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 140 | السيد الخوئي