الصحيحة أيضا للربح المتجدد فيه . فيلحق به الربح الحاصل
من غيره ، لعدم الفرق ( 1 ) .
شرح
نعم دعوى شمول صحيحة محمد بن قيس له غير بعيدة . فإن مقتضى
اطلاق قوله ( ع ) فيها : " يقوم فإن زاد درهما واحدا انعتق واستسعى
في مال الرجل " عدم اختصاص التقويم بزمان البيع ، متى ما قوم
وكانت قيمته زائدة ولو بدرهم عن قيمة شراءه بحيث كان العامل
شريكا فيه انعتق وسرى العتق .
والحاصل : إن العبرة على ما يستفاد من الصحيحة إنما هي
بشركة العامل للمالك في العبد في أي زمان تحققت .
( 1 ) ما أفاده ( قده ) مبني على اشتراك العامل مع المالك في
جميع أموال المضاربة ، لا في خصوص ما يكون فيه ربح .
إلا أنه لم يثبت بدليل ، بل ينافيه اطلاق مفهوم صحيحة محمد بن قيس
المتقدمة حيث إن مقتضاه عدم انعتاق الأب إذا لم تزد قيمته حتى
ولو زادت قيمة سائر أموال المضاربة .
ثم إنه لو انعكس الأمر بأن حصلت النقيصة في سائر أموال
المضاربة . فهل يمنع ذلك من انعتاق الأب عند ظهور الربح فيه
بخصوصه أم لا ؟
الصحيح في المقام هو التفصيل : فإن الخسارة إما أن تكون سابقة
على الربح أو مقارنة له أو متأخرة عنه .
ففي الأوليين لا ينبغي الشك في عدم الانعتاق إذا لم يكن الربح
الحاصل فيه زائدا عن الخسارة الحاصلة ، فإن الصحيحة منصرفة عن
هذا جزما إذ الانعتاق إنما هو بملاك ملكية العامل لجزء من أبيه .