تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( مسألة 46 ) : قد عرفت أن المضاربة من العقود الجائزة ، وأنه يجوز لكل منهما الفسخ ( 1 ) إذا لم يشترط لزومها ( 2 ) في ضمن عقد لازم ، ثم قد يحصل الفسخ
شرح
ومن الواضح أنه مع فرض الخسران السابق يكون الربح وبمقتضى قانون المضاربة بإزاءه ولا شئ للعامل كي ينعتق عليه . نعم لو زاد الربح عن الخسران السابق ، كان للعامل حصته من الزيادة وينعتق الأب عليه ، على ما تقدم تفصيله . وأما في الفرض الثالث فلا اشكال في كون الربح السابق جابرا للخسران اللاحق لما عرفت من كون الملاك في صدق الربح وعدمه مجموع المعاملات لا خصوص كل معاملة على حده . إلا أن هذا لا يكشف عن عدم تحقق العتق من الأول ، فإنه متحقق غايته أنه يجب على العامل تدارك الخسارة اللاحقة من سائر أمواله . فيكون المقام من قبيل طرو الخسارة بعد اتلاف العامل لما ملكه من الربح . ومما يدل على ما ذكرناه اطلاق صحيحة محمد بن قيس المتقدمة ، حيث إن مقتضاه تحقق الانعتاق عند ظهور الربح فيه ، سواء طرأت الخسارة بعد ذلك على المضاربة أم لم تطرأ . ( 1 ) تقدم الكلام فيه في المسألة الثانية ، وقد عرفت أن جواز الفسخ إنما هو بالنسبة إلى ما يأتي من المعاملات ، لا بالنسبة إلى ما سبق منها ، فإنها بالنسبة إليها لازمة ولا بد لها من العمل على وفق ما اتفقا عليه . فليس للمالك فسخ العقد وأخذ الربح كله في قبال اعطاء أجرة المثل . ( 2 ) قد عرفت في المسألة الثانية أن اشتراط اللزوم إنما ينفع فيما