واختصاصها بشراء الأب لا يضر ، بعد كون المناط كونه
ممن ينعتق عليه ( 1 ) . كما أن اختصاصها بما إذا كان فيه
ربح لا يضر أيضا ، بعد عدم الفرق بينه وبين الربح
السابق ( 2 ) واطلاقها من حيث اليسار والاعسار في الاستسعاء
أيضا منزل على الثاني ، جمعا بين الأدلة ( 3 ) هذا ولو لم
يكن ربح سابق ولا كان فيه أيضا ، لكن تجدد بعد ذلك
قبل أن يباع ، فالظاهر أن حكمه أيضا الانعتاق والسراية
بمقتضى القاعدة ( 4 ) مع إمكان دعوى شمول اطلاق
شرح
له ثانيا في هذه المسألة .
( 1 ) إذ العبرة إنما هي بمالكية العامل ومن حيث إنه لا يمكن أن
يكون مالكا له ملكية مستقرة .
( 2 ) ظهر وجهه مما تقدم في التعليقة السابقة ، فإن العبرة إنما
هي بمالكية المالك حيث إن الموجب للانعتاق هو دخول العبد في ملكه
ولا فرق في ذلك بين حصول الربح في نفس الشراء أو شراءه من
الربح الحاصل سابقا .
( 3 ) وفيه أنه لا تعارض بين الأدلة كي يحتاج إلى الجمع بينهما بما
ذكر ، فإن أدلة التفصيل مختصة بعتق الشريك حصته من العبد المشترك
اختيارا ، فلا تشمل موارد الانعتاق القهري ، ومن هنا فيتعين العمل
في هذه الموارد باطلاق صحيحة محمد بن قيس الدال على استسعاء العبد
في عوض حصة المالك في الفرضين ، حيث لا موجب لرفع اليد عنه .
( 4 ) لكنك قد عرفت أن القاعدة لا تقتضي السراية في المقام ،
وأنها إنما تقتضي السراية في خصوص موارد العتق بالمباشرة .