مع يساره ، ويستسعى العبد فيه مع اعساره ( 1 ) لصحيحة
ابن أبي عمير عن محمد بن قيس عن الصادق ( ع ) : " في رجل
دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى أباه وهو
لا يعلم قال ( ع ) : يقوم ، فإن زاد درهما واحدا انعتق
واستسعى في مال الرجل " ( 1 ) وهي مختصة بصورة الجهل
المنزل عليها اطلاق كلمات العلماء أيضا .
شرح
وبالجملة : إن القول ببطلان الشراء مضاربة بحسب القاعدة
في مفروض كلامه ( قده ) إنما يتم بناءا على القول بالسراية مطلقا
حيث يكون الشراء حينئذ متمحضا في الخسارة ، وأساس المضاربة
على الاسترباح . وأما بناءا على ما هو الصحيح من اختصاص السراية
بالعتق الاختياري بالمباشرة ، فلا وجه للحكم بالبطلان فيما نحن فيه
حيث يكون الانعتاق قهريا .
ثم إن مما ذكرنا يظهر أن أساس المضاربة وإن كان على الاسترباح
إلا أنه يكفي فيها امكان استرباح المالك وإن حصل الجزم بعدم
حصول الربح للعامل .
هذا كله بالنسبة إلى ما تقتضيه القاعدة في المقام ، إلا أنه لا بد
من الخروج عنها في خصوص فرض الجهل من المقام حيث دلت
صحيحة محمد بن قيس على السراية فيه .
( 1 ) لا دليل على ما أفاده ( قده ) من التفصيل فإن صحيحة
محمد بن قيس مطلقة ومقتضاها سعاية العبد في عوض حصة المالك
سواء أكان العامل موسرا أم معسرا وسيأتي مزيد بيان عند تعرضه ( قده )
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 باب 8 من أبواب المضاربة ح 1 .