تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
مع يساره ، ويستسعى العبد فيه مع اعساره ( 1 ) لصحيحة ابن أبي عمير عن محمد بن قيس عن الصادق ( ع ) : " في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى أباه وهو لا يعلم قال ( ع ) : يقوم ، فإن زاد درهما واحدا انعتق واستسعى في مال الرجل " ( 1 ) وهي مختصة بصورة الجهل المنزل عليها اطلاق كلمات العلماء أيضا .
شرح
وبالجملة : إن القول ببطلان الشراء مضاربة بحسب القاعدة في مفروض كلامه ( قده ) إنما يتم بناءا على القول بالسراية مطلقا حيث يكون الشراء حينئذ متمحضا في الخسارة ، وأساس المضاربة على الاسترباح . وأما بناءا على ما هو الصحيح من اختصاص السراية بالعتق الاختياري بالمباشرة ، فلا وجه للحكم بالبطلان فيما نحن فيه حيث يكون الانعتاق قهريا . ثم إن مما ذكرنا يظهر أن أساس المضاربة وإن كان على الاسترباح إلا أنه يكفي فيها امكان استرباح المالك وإن حصل الجزم بعدم حصول الربح للعامل . هذا كله بالنسبة إلى ما تقتضيه القاعدة في المقام ، إلا أنه لا بد من الخروج عنها في خصوص فرض الجهل من المقام حيث دلت صحيحة محمد بن قيس على السراية فيه . ( 1 ) لا دليل على ما أفاده ( قده ) من التفصيل فإن صحيحة محمد بن قيس مطلقة ومقتضاها سعاية العبد في عوض حصة المالك سواء أكان العامل موسرا أم معسرا وسيأتي مزيد بيان عند تعرضه ( قده )
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 باب 8 من أبواب المضاربة ح 1 .