تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وإلا ففي المسألة أقوال : البطلان مطلقا ، للاستلزام المذكور فيكون خلاف مصلحتها . والصحة كذلك ، لأنه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها . والصحة إذا أجازت بعد ذلك . وهذا هو الأقوى ، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة ( 1 ) فلا وجه للقول الأول . مع أن قائله غير معلوم . ولعله من يقول بعدم صحة الفضولي إلا فيما ورد دليل خاص . مع أن الاستلزام المذكور ممنوع ، لأنها لا تستحق النفقة إلا تدريجا ، فليست هي مالا لها فوته عليها ، وإلا لزم غرامتها على من قتل الزوج . وأما المهر فإن كان ذلك
شرح
وأما الأول : فإن كان ذلك بعد دخوله بها فلا إشكال في عدم سقوطه ، واستقراره به . وإن كان قبله ففيه أقوال : السقوط مطلقا ، وعدمه كذلك ، والتنصيف الحاقا له بالطلاق . وقد عرفت في المسألة السابعة من فصل نكاح العبيد والإماء . أن القاعدة تقتضي الثاني ، إذ السقوط ينحصر بالفسخ الكاشف عن عدم ثبوت العقد من حينه ، فالحاق غيره من موجبات البطلان كالرضاع ونحوه به ، يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . كما لا وجه لقياسه على الطلاق حيث ثبت فيه التنصيف بالدليل التعبدي الخاص . ( 1 ) بناءا على ما هو الصحيح من كون صحة العقد بالإجازة اللاحقة على القاعدة وأما لو قلنا بأن صحته على خلاف القاعدة ، فلا بد من الاقتصار في الحكم بصحة العقد الفضولي على القدر المتيقن منه ،