وإلا ففي المسألة أقوال : البطلان مطلقا ، للاستلزام المذكور
فيكون خلاف مصلحتها . والصحة كذلك ، لأنه من
أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى
غير زوجها . والصحة إذا أجازت بعد ذلك . وهذا هو
الأقوى ، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة ( 1 )
فلا وجه للقول الأول . مع أن قائله غير معلوم . ولعله
من يقول بعدم صحة الفضولي إلا فيما ورد دليل خاص .
مع أن الاستلزام المذكور ممنوع ، لأنها لا تستحق النفقة
إلا تدريجا ، فليست هي مالا لها فوته عليها ، وإلا لزم
غرامتها على من قتل الزوج . وأما المهر فإن كان ذلك
شرح
وأما الأول : فإن كان ذلك بعد دخوله بها فلا إشكال في عدم
سقوطه ، واستقراره به . وإن كان قبله ففيه أقوال : السقوط
مطلقا ، وعدمه كذلك ، والتنصيف الحاقا له بالطلاق .
وقد عرفت في المسألة السابعة من فصل نكاح العبيد والإماء .
أن القاعدة تقتضي الثاني ، إذ السقوط ينحصر بالفسخ الكاشف عن
عدم ثبوت العقد من حينه ، فالحاق غيره من موجبات البطلان
كالرضاع ونحوه به ، يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . كما لا وجه
لقياسه على الطلاق حيث ثبت فيه التنصيف بالدليل التعبدي الخاص .
( 1 ) بناءا على ما هو الصحيح من كون صحة العقد بالإجازة اللاحقة
على القاعدة وأما لو قلنا بأن صحته على خلاف القاعدة ، فلا بد من
الاقتصار في الحكم بصحة العقد الفضولي على القدر المتيقن منه ،