سألني أن أسألك أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري
ما يرى من شئ ، وقال له : اشتر جارية تكون معك ،
والجارية إنما هي لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه
وإن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال : ( ع )
نعم " . ولا يضر ظهورها في كون الشراء من غير مال
المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك ، لأن الظاهر عدم
الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه .
شرح
وهذه الرواية هي العمدة في الاستدلال ، فإنها إن تمت أمكن
الالتزام بالجواز في المقام ، وإلا فمقتضى القاعدة هو المنع ، وما
ذكره الماتن ( قده ) أولا لا يصلح دليلا .
وكيف كان : قد أورد على هذه الرواية تارة بضعف السند
وأخرى بضعف الدلالة .
أما الأول : فلأن المذكورين في السند وإن كانوا بأجمعهم ثقات ،
إلا أن طريق الشيخ ( قده ) إلى الحسن بن محمد بن سماعة ، على ما في
الفهرست ضعيف بأبي طالب الأنباري وعلي بن محمد بن الزبير .
وفيه : أن الأمر وإن كان كذلك فإن طريق الشيخ ( قده ) في
الفهرست إلى الحسن بن محمد بن سماعة ضعيف ، خلافا لما ادعاه
الأردبيلي ( قده ) من حصته ، إلا أن ذلك لا يمنع من القول بصحة
الرواية بعد وجود طريق آخر صحيح للشيخ ( قده ) إلى الحسن بن
محمد بن سماعة وهو ما ذكره ( قده ) في المشيخة .
والحاصل : إن صحة طريقه ( قده ) في المشيخة إلى الحسن بن