شرح
محمد بن سماعة ، تكفي في الحكم بصحة هذه الرواية ، وإن كان طريقه ( قده )
في الفهرست إليه ضعيفا .
إذن : فالرواية صحيحة من حيث السند .
وأما الثاني : فقد أورد على دلالتها بايرادين :
الأول : ما ذكره ( قده ) في المتن من كونها أجنبية عن محل
الكلام نظرا لتضمنها الحكم بكون الربح بأجمعه للمالك .
وفيه : ما أفاده ( قده ) من عدم وجود فرق بين المضاربة
وغيرها من هذه الناحية فإذا كان التحليل قبل الملكية مجوزا لوطئ
الجارية في غير مال المضاربة لكان مجوزا له في مال المضاربة أيضا .
الثاني : ما ذكره غير واحد من كونها مضطربة من حيث
المفهوم والدلالة ، ومتروكة أو مهجورة من قبل الأصحاب ، وذلك
لظهورها في كون الجارية وديعة عنده حيث لم يرد فيها ما دل على
تحليله إياها له . وهذا المعنى مما يقطع ببطلانه ولم يلتزم أحد بجوازه
ومن هنا فلا بد من رد علمها إلى أهلها .
وفيه : منع عدم دلالتها على التحليل . فإن كلمة : " تكون
معك " ظاهرة فيه فإنها بمعنى المصاحبة وهي في المقام كناية واضحة
عن جواز وطئها باتخاذها زوجة أو أمة محللة له ، على ما يشهد
استعمالها في القرآن الكريم فيه قال تعالى " يود المجرم لو يفتدي
يؤمئذ ببنيه وصاحبته وأخيه " ( 1 ) وقال تعالى " يوم يفر المرء من
أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه " ( 2 ) .
والحاصل : إن الرواية واردة في المقام أعني تحليل الرجل الأمة
هامش
( 1 ) سورة المعارج الآية 13 .
( 2 ) سورة عبس الآية 34 - 36 .