تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
محمد بن سماعة ، تكفي في الحكم بصحة هذه الرواية ، وإن كان طريقه ( قده ) في الفهرست إليه ضعيفا . إذن : فالرواية صحيحة من حيث السند . وأما الثاني : فقد أورد على دلالتها بايرادين : الأول : ما ذكره ( قده ) في المتن من كونها أجنبية عن محل الكلام نظرا لتضمنها الحكم بكون الربح بأجمعه للمالك . وفيه : ما أفاده ( قده ) من عدم وجود فرق بين المضاربة وغيرها من هذه الناحية فإذا كان التحليل قبل الملكية مجوزا لوطئ الجارية في غير مال المضاربة لكان مجوزا له في مال المضاربة أيضا . الثاني : ما ذكره غير واحد من كونها مضطربة من حيث المفهوم والدلالة ، ومتروكة أو مهجورة من قبل الأصحاب ، وذلك لظهورها في كون الجارية وديعة عنده حيث لم يرد فيها ما دل على تحليله إياها له . وهذا المعنى مما يقطع ببطلانه ولم يلتزم أحد بجوازه ومن هنا فلا بد من رد علمها إلى أهلها . وفيه : منع عدم دلالتها على التحليل . فإن كلمة : " تكون معك " ظاهرة فيه فإنها بمعنى المصاحبة وهي في المقام كناية واضحة عن جواز وطئها باتخاذها زوجة أو أمة محللة له ، على ما يشهد استعمالها في القرآن الكريم فيه قال تعالى " يود المجرم لو يفتدي يؤمئذ ببنيه وصاحبته وأخيه " ( 1 ) وقال تعالى " يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه " ( 2 ) . والحاصل : إن الرواية واردة في المقام أعني تحليل الرجل الأمة
هامش
( 1 ) سورة المعارج الآية 13 . ( 2 ) سورة عبس الآية 34 - 36 .