تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
صح وانعتق عليه ( 1 ) ، وبطلت المضاربة بالنسبة إليه ، لأنه خلاف وضعها وخارج عن عنوانها ، حيث إنها مبنية على طلب الربح المفروض عدمه ، بل كونه خسارة محضة فيكون صحة الشراء من حيث الإذن من المالك ، لا من حيث المضاربة . وحينئذ فإن بقي من مالها غيره بقيت بالنسبة إليه ( 2 ) وإلا بطلت من الأصل ( 3 ) وللعامل أجرة عمله إذا لم يقصد التبرع ( 4 ) وإن كان فيه ربح فلا اشكال في صحته ، لكن في كونه قراضا فيملك العامل بمقدار حصته من العبد ( 5 ) أو يستحق عوضه على المالك للسراية ( 6 ) أو بطلانه مضاربة واستحقاق العامل أجرة المثل لعمله ( 7 ) كما إذا لم يكن ربح ، أقوال ، لا يبعد ترجيح الأخير ،
شرح
( 1 ) جزما وبلا خلاف فيه ، فإنه كما يصح للمالك مباشرته لشراءهم يصح له شرائهم بالواسطة . ( 2 ) لعدم المقتضي للبطلان بالقياس إليه . ( 3 ) لانتفاء موضوعها بذهاب رأس المال بأجمعه . ( 4 ) لاستيفاء المالك عمله المحترم الصادر عن أمره من غير قصد للمجانية والتبرع . ( 5 ) وكأن الوجه فيه عموم أدلة المضاربة مع عدم القول بالسراية . ( 6 ) لكون الانعتاق عليه ، فيكون وكأنه هو المعتق له بالمباشرة . ( 7 ) لصدوره عن أمره من غير قصد للتبرع .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 130 | السيد الخوئي