وأما وطئ المالك لتلك الجارية فلا بأس به قبل حصول
الربح ( 1 ) ، بل مع الشك فيه ، لأصالة عدمه . وأما
بعده فيتوقف على إذن العامل ، فيجوز معه على الأقوى
من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه .
( مسألة 43 ) : لو كان المالك في المضاربة امرأة
فاشترى العامل زوجها ، فإن كان بإذنها فلا اشكال في
صحته ( 2 ) ، وبطلان نكاحها ( 3 ) ولا ضمان عليه ( 4 ) وإن
استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط المهر ونفقتها ( 5 ) .
شرح
لغيره قبل إن يملكها . وأما دعوى اعراض المشهور عنها ، فقد
عرفت منا غير مرة أنه لا يوجب رفع اليد عن الرواية وطرحها
بعد تمامية سندها .
إذن : فما ذهب إليه الماتن ( قده ) من الجواز هو الصحيح
حيث لا موجب لرفع اليد عن صحيحة الكاهلي ، وإن كان ما استند
إليه ( قده ) أولا قابلا للمناقشة .
( 1 ) لاستقلاله حينئذ في ملكيتها .
( 2 ) بلا خلاف فيها ، كما لو باشرت هي ذلك بنفسها .
( 3 ) ويدل عليه مضافا إلى النصوص العديدة . الاجماع وتسالم
الأصحاب عليه . وقد تقدم بيان ذلك مفصلا في المسألة السابعة من
فصل نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح فراجع .
( 4 ) لصدور الفعل عن إذنها .
( 5 ) أما الأخير فلارتفاع موضوعها أعني الزوجية .