تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه ووطئ الجارية المشتركة بينهما . وهل يجوز له وطئها بالإذن السابق في حال ايقاع عقد المضاربة ، أو بعده قبل الشراء ، أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز ، لأن التحليل إما تمليك أو عقد وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ( 1 ) والأقوى - كما عن الشيخ في النهاية - الجواز ، لمنع كونه أحد الأمرين ، بل هو إباحة ( 2 ) ، ولا مانع من انشائها قبل الشراء إذا
شرح
فإنها صريحة في جواز وطئ الجارية المشتركة بإذن الشريك . وهذه الصحيحة وإن لم تكن واردة في المضاربة ، إلا أن الحكم ثابت فيما نحن فيه أيضا للقطع بعدم وجود خصوصية للتدبير ، فإن الحكم ثابت للأمة المشتركة بما هي مشتركة . ( 1 ) لعدم ملكيته لها ، ومن هنا أثر لتمليكه وطئها لغيره أو العقد عليها له . ( 2 ) وفيه أن الوطئ وإن كان من منافع الأمة ، فيمكن تمليكه للغير بإباحتها له ويدخل ذلك في قوله تعالى ( أو ما ملكت أيمانهم ) إلا أنه لا دليل على جوازه ، على أن الظاهر من الآية الكريمة كون المجوز للوطئ هو ملكية عين الأمة فلا تشمل ملكية منفعتها . وبعبارة أخرى . إنه لو كنا نحن والآية الكريمة لقلنا بعدم جواز وطئ الأمة المحللة حيث إنها ظاهرة في حصر سبب الحل في الزوجية وملك اليمين ، والتحليل خارج عنهما . غير أننا التزمنا بجوازه به للنصوص الخاصة الدالة عليه ، فإنها
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 123 | السيد الخوئي