تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولا بد أيضا من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعددة ( 1 ) نعم تصح إجارتها بجميع منافعها مع التعدد فيكون المستأجر مخيرا بينها ( 2 )
شرح
وبالجملة فاطلاق كلام الماتن كغيره من الفقهاء لا بد من حمله على غير هذا المورد ، وإلا فالإجارة في هذا المورد قد وقعت على شئ معين معلوم وهو الكلي منعزلا عن الخصوصيات من غير تردد فيه حسبما عرفت . ( 1 ) : وهذا ظاهر بعد البناء على لزوم معلومية العوضين ومعرفة المنفعة التي تقع موردا للإجارة التي من أجلها حكمنا بلزوم تعيين العين المستأجرة كما سبق . ( 2 ) : كما كان هذا التخيير ثابتا لنفس المالك . وهذا الذي أفاده ( قده ) وجيه بناءا على ما اختاره وهو الصحيح من ملكية المالك لكافة المنافع وإن كانت متضادة لا يمكن استيفاء جميعها في الخارج في عرض واحد ، وأن ذلك التضاد لا يسري إلى الملكية نفسها على ما سيجئ منه ( قده ) في مسألة ما لو وقعت الإجارة على منفعة خاصة فاستوفى المستأجر من العين نفعة أخرى بدلا عنها ، كما لو استأجر العبد للكتابة فاستعمله في الخياطة أو الدابة لحمل المتاع إلى مكان خاص فركبها إلى مكان آخر وهكذا حيث إن المسألة ذات أقوال : فمنهم من ذهب إلا أنه يضمن للمالك الأجرة المسماة لا غير . ومنهم من حكم بضمانه لأغلى الأجرتين من المسماة ومن أجرة المثل لما استوفاه . واختار جمع ومنم الماتن أنه ضامن لكلتا الأجرتين ، أما المسماة فبعقد الإجارة المفروض وقوعها صحيحة وإن فوت المستأجر المنفعة