إجارة دار سكناه لذلك فإنها تصح حينئذ كما أنه إذا اضطر
إلى بيعها صح ،
( مسألة 2 ) : لا تصح إجارة المفلس بعد الحجر عليه ( 1 )
داره أو عقاره نعم تصح إجارته نفسه لعمل أو خدمة ،
شرح
كما لو ألجأته الضرورة إلى إجارة الدار وصرف الأجرة في معالجة
مريضه مثلا ، أم كان الاضطرار مستندا إلى اكراه الغير واجباره في
دفع مقدار معين من المال لا يسعه تحصيله إلا بايجار الدار .
فإن التمسك بحديث رفع الاكراه لا موقع له حينئذ ، أما في
الفرض الأول فواضح ، وكذا الثاني ، إذا لم يتعلق الاكراه بنفس
العقد لكي يرتفع أثره ويحكم بفساده ، بل بأمر آخر وهو مطالبة
المبلغ الكذائي . وأما الإجارة فقد صدرت طوع رغبته واختياره لكي
يتوصل بتسليم الأجرة إلى دفع شر الظالم وتوعيده .
وأما التمسك بحديث رفع الاضطرار فهو أيضا لا موقع له ، فإن
عقد الايجار وإن كان موردا للاضطرار إلا أن شمول الحديث له مخالف
للامتنان للزوم الوقوع في الضيق لو حكم بفساد العقد وعدم ترتب أثر
عليه ، وإنما يرتفع به الأثر الموافق رفعه للامتنان كما لو اضطر إلى
الكذب أو شرب النجس ونحو ذلك فيحكم بجوازه حينئذ وارتفاع حرمته .
( 1 ) : لا اشكال كما لا خلاف في أن المفلس محجور بالنسبة إلى
أمواله الموجودة حال الحكم عليه بالحجر ، فليس له التصرف فيها ببيع
أو إجارة ونحوهما ، بل المسألة اجماعية ، ويستفاد ذلك من بعض
الروايات أيضا . وأما الأموال التي يكتسبها بعد الحكم عليه بالتفليس ففي