تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
إجارة دار سكناه لذلك فإنها تصح حينئذ كما أنه إذا اضطر إلى بيعها صح ،
( مسألة 2 ) : لا تصح إجارة المفلس بعد الحجر عليه ( 1 ) داره أو عقاره نعم تصح إجارته نفسه لعمل أو خدمة ،
شرح
كما لو ألجأته الضرورة إلى إجارة الدار وصرف الأجرة في معالجة مريضه مثلا ، أم كان الاضطرار مستندا إلى اكراه الغير واجباره في دفع مقدار معين من المال لا يسعه تحصيله إلا بايجار الدار . فإن التمسك بحديث رفع الاكراه لا موقع له حينئذ ، أما في الفرض الأول فواضح ، وكذا الثاني ، إذا لم يتعلق الاكراه بنفس العقد لكي يرتفع أثره ويحكم بفساده ، بل بأمر آخر وهو مطالبة المبلغ الكذائي . وأما الإجارة فقد صدرت طوع رغبته واختياره لكي يتوصل بتسليم الأجرة إلى دفع شر الظالم وتوعيده . وأما التمسك بحديث رفع الاضطرار فهو أيضا لا موقع له ، فإن عقد الايجار وإن كان موردا للاضطرار إلا أن شمول الحديث له مخالف للامتنان للزوم الوقوع في الضيق لو حكم بفساد العقد وعدم ترتب أثر عليه ، وإنما يرتفع به الأثر الموافق رفعه للامتنان كما لو اضطر إلى الكذب أو شرب النجس ونحو ذلك فيحكم بجوازه حينئذ وارتفاع حرمته . ( 1 ) : لا اشكال كما لا خلاف في أن المفلس محجور بالنسبة إلى أمواله الموجودة حال الحكم عليه بالحجر ، فليس له التصرف فيها ببيع أو إجارة ونحوهما ، بل المسألة اجماعية ، ويستفاد ذلك من بعض الروايات أيضا . وأما الأموال التي يكتسبها بعد الحكم عليه بالتفليس ففي