( التاسعة ) : إذا استؤجر لخياطة ثوب معين لا بقيد المباشرة
شرح
( المؤمنون عند شروطهم ) فالإجارة في المقام بما أنها مخالفة للشرط فهي
غير جائزة ومحرمة تكليفا .
وأما حرمتها وضعا ليحكم بالبطلان فيما لو عصى وارتكبها فهي
مبنية على اقتضاء الشرط قصر سلطنة المالك على التصرف في ماله
وكونه بمثابة التخصيص في دليل سلطنة الناس على أموالهم .
وقد عرفت في المسألة السابقة منعه وأنه لا يستفاد من أدلة نفوذ
الشرط شئ آخر أكثر من الوجوب التكليفي والخيار لو تخلف ، فلو
خالف وتصرف فهو تصرف من أهله في محله ومحكوم بالصحة بمقتضى
الاطلاقات ولا أساس لقصر السلطنة .
إذا فالأوجه التفصيل بين الحكم التكليفي فلا يجوز ، وبين الوضعي
فيجوز ويحكم بصحة الإجارة ، غاية الأمر أنه متى ما فسخ البايع في
ظرفه طالب المشتري بعوض ما تلف من المنفعة .
ويطرد ما ذكرناه في غير المقام أيضا لكون المسألة سيالة كما أشرنا
إليه فيما مر .
فلو طلق زوجته - وليفرض الطلاق خلعيا ليتضمن العوض فيكون
أظهر وأشبه بالمقام - واشترط عليها أن لا تتزوج من زيد فخالفت
وتزوجت منه ، أو باع داره واشترط أن لا يبيعها ولا يؤجرها من
زيد فخالف وهكذا فإنه عاص في مخالفة الشرط بلا اشكال ، وأما
البطلان فمبني على دلالة الشرط على قصر السلطنة التي عرفت منعها ،
فالأقوى صحة العقد المشروط عدمه في أمثال هذه الموارد .