تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
( التاسعة ) : إذا استؤجر لخياطة ثوب معين لا بقيد المباشرة
شرح
( المؤمنون عند شروطهم ) فالإجارة في المقام بما أنها مخالفة للشرط فهي غير جائزة ومحرمة تكليفا . وأما حرمتها وضعا ليحكم بالبطلان فيما لو عصى وارتكبها فهي مبنية على اقتضاء الشرط قصر سلطنة المالك على التصرف في ماله وكونه بمثابة التخصيص في دليل سلطنة الناس على أموالهم . وقد عرفت في المسألة السابقة منعه وأنه لا يستفاد من أدلة نفوذ الشرط شئ آخر أكثر من الوجوب التكليفي والخيار لو تخلف ، فلو خالف وتصرف فهو تصرف من أهله في محله ومحكوم بالصحة بمقتضى الاطلاقات ولا أساس لقصر السلطنة . إذا فالأوجه التفصيل بين الحكم التكليفي فلا يجوز ، وبين الوضعي فيجوز ويحكم بصحة الإجارة ، غاية الأمر أنه متى ما فسخ البايع في ظرفه طالب المشتري بعوض ما تلف من المنفعة . ويطرد ما ذكرناه في غير المقام أيضا لكون المسألة سيالة كما أشرنا إليه فيما مر . فلو طلق زوجته - وليفرض الطلاق خلعيا ليتضمن العوض فيكون أظهر وأشبه بالمقام - واشترط عليها أن لا تتزوج من زيد فخالفت وتزوجت منه ، أو باع داره واشترط أن لا يبيعها ولا يؤجرها من زيد فخالف وهكذا فإنه عاص في مخالفة الشرط بلا اشكال ، وأما البطلان فمبني على دلالة الشرط على قصر السلطنة التي عرفت منعها ، فالأقوى صحة العقد المشروط عدمه في أمثال هذه الموارد .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 468 | السيد الخوئي