تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
باسم بيع الخيار ، كما لو باع داره واشترط لنفسه الخيار متى ما رد الثمن خلال ستة أشهر مثلا ، فهل يجوز للمشتري التصرف في المبيع أثناء هذه المدة تصرفا منافيا لرده من بيع ونحوه ؟ لا ينبغي الشك في جوازه فيما إذا اكتنف البيع المزبور بقرائن تشهد بعدم تعلق النظر بشخص المبيع ، وإنما العبرة بنوعيته وماليته المتحققة في ضمن فرد آخر ، كما لو كان بحاجة إلى الدينار العراقي فباع دنانيره الكويتية بأقل من قيمتها مشروطا بالخيار لدى رد الثمن بعد شهر مثلا فإن من الضروري عدم تعلق غرض بشخص الدينار الكويتي الذي وقع موردا للبيع ، بل الغاية من الاشتراط المزبور التمكن من استرداد هذا النوع من الدينار وإن تحقق في ضمن فرد آخر . وأما لو تعلق النظر بشخص المبيع وقام الغرض به بخصوصه ، كما لو باع داره المسكونة ونحوها مما تتعلق العناية باسترداد عينها فهل يسوغ للمشتري التصرف المنافي لذلك من بيع أو إجارة في أزيد من مدة الخيار أو بمقدارها بإجارة لازمة ؟ ذهب جماعة ومنهم الماتن إلى عدم الجواز نظرا إلى أن جعل الخيار في أمثال هذه الموارد بمنزلة اشتراط الاقتناء وابقاء المبيع على حاله ليتمكن المشتري من استرداده على النحو الذي أخذه عند استلامه ، فلو آجرها بإجارة لازمة فهي طبعا ترد لد الفسخ مسلوبة المنفعة ، والمفروض لزوم الرد كما أخذ ، فلأجل كون التصرف المزبور منافيا للاشتراط لم يكن جائزا ولا نافذا . أقول : ما أفيد - ولعله المشهور بينهم - وجيه بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، إذ الابقاء وعدم التصرف المنافي بعد أن كان موردا للشرط ولو بالدلالة الالتزامية وجب الوفاء به وحرمت مخالفته بمقتضى عموم
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 467 | السيد الخوئي