تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الشهداء وسائر الأئمة صلوات الله عليهم ( 1 ) ولكن لو أخذها على مقدماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى ( 2 ) .
( الثالثة ) يجوز استيجار الصبي المميز من وليه الاجباري أو غيره كالحاكم الشرعي لقراءة القرآن أو التعزية أو الزيارات ( 3 ) بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن الأموات بناءا على الأقوى
شرح
( 1 ) : فإن القراءة عمل سايغ ذو غرض عقلائي وقد تقدم أن مقتضى القاعدة جواز أخذ الأجرة على كل أمر محلل مورد لأغراض العقلاء وإن كان واجبا فضلا عن المستحب ، فإن تمكن من قصد القربة يكون مأجورا ومثابا أيضا ، وإلا فليس له إلا ما يأخذه من الأجر الدنيوي . والاختلاف في كيفية القراءة ومقدارها ومؤداها لا يستوجب اختلافا في ماليتها بعد كونه أمرا متعارفا خارجا ومنضبطا ولو في الجملة ، فلا يكون الجهل بها جهلا بالعمل المستأجر عليه كما لا يخفى . فلا حاجة إلى جعل الإجارة بإزاء كلي القراءة وذكر المصاب . ( 2 ) : لكونه أقرب إلى الخلوص . ( 3 ) : - لا ينبغي الاستشكال في ذلك ، إذ بعد أن لم يكن العمل ممنوعا شرعا لعدم كون المؤجر هو الصبي نفسه ، بل وليه الاجباري كالأب والجد ، أو الشرعي كحاكم الشرع وكان موردا لغرض عقلا أو شخصي ، فالعمل محترم يجوز الاستيجار عليه فيملكه المستأجر ويلزم الأجير بتسليمه كما هو واضح .