الشهداء وسائر الأئمة صلوات الله عليهم ( 1 ) ولكن لو أخذها
على مقدماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى ( 2 ) .
( الثالثة ) يجوز استيجار الصبي المميز من وليه الاجباري
أو غيره كالحاكم الشرعي لقراءة القرآن أو التعزية أو الزيارات ( 3 )
بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن الأموات بناءا على الأقوى
شرح
( 1 ) : فإن القراءة عمل سايغ ذو غرض عقلائي وقد تقدم أن
مقتضى القاعدة جواز أخذ الأجرة على كل أمر محلل مورد لأغراض
العقلاء وإن كان واجبا فضلا عن المستحب ، فإن تمكن من قصد
القربة يكون مأجورا ومثابا أيضا ، وإلا فليس له إلا ما يأخذه من
الأجر الدنيوي .
والاختلاف في كيفية القراءة ومقدارها ومؤداها لا يستوجب اختلافا
في ماليتها بعد كونه أمرا متعارفا خارجا ومنضبطا ولو في الجملة ،
فلا يكون الجهل بها جهلا بالعمل المستأجر عليه كما لا يخفى . فلا حاجة
إلى جعل الإجارة بإزاء كلي القراءة وذكر المصاب .
( 2 ) : لكونه أقرب إلى الخلوص .
( 3 ) : - لا ينبغي الاستشكال في ذلك ، إذ بعد أن لم يكن العمل
ممنوعا شرعا لعدم كون المؤجر هو الصبي نفسه ، بل وليه الاجباري
كالأب والجد ، أو الشرعي كحاكم الشرع وكان موردا لغرض عقلا
أو شخصي ، فالعمل محترم يجوز الاستيجار عليه فيملكه المستأجر ويلزم
الأجير بتسليمه كما هو واضح .