تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
( الرابعة ) : إذا بقي في الأرض المستأجرة للزارعة بعد انقضاء المدة أصول الزرع فنبتت ( 1 ) فإن لم يعرض المستأجر عنها كانت له وإن أعرض عنها وقصد صاحب الأرض تملكها كانت له ، ولو بادر آخر إلى تملكها ملك وإن لم يجز له الدخول في الأرض إلا بإذن مالكها .
شرح
( 1 ) : وأنتجت كما هو الغالب ، فهل الحاصل تابع للأرض فهو ملك للمؤجر أو للحب فهو للمستأجر ؟ المعروف والمشهور - وهو الصحيح - أنه من فوائد الحب وتوابعه - كما في الدجاج التابع للبيض . فإنه هو الذي كبر ونما ، والأرض ظرف ووعاء محض . وحينئذ فإن لم يكن المستأجر معرضا كما لو كان بانيا على الرجوع وأخذه فنسي فهو له بلا اشكال . وأما إذا كان معرضا فقد ذكر في المتن أنه إن تملكه صاحب الأرض كان له كما في ساير المباحات الأصلية ، وإن سبقه غيره فتملكه ملكه وإن كان آثما في استطراق الأرض إذا لم يكن بإجازة المالك .أقول : ما ذكره ( قده ) من زوال الملك بمجرد الاعراض وصيرورته كالمباح بالأصل يجوز لكل أحد تملكه هو المعروف والمشهور بينهم ظاهرا . وأيده في السرائر وغيره بما ورد في السفينة المغروقة من أن ما أخرج منها بالغوص فهو للمخرج نظرا إلى ابتناء الحكم على أن المالك قد أعرض ، ومن ثم كان ملكا للمخرج . قال ابن إدريس : ( وليس هذا قياسا لأن مذهبنا ترك القياس ، وإنما هذا على جهة المثال ) .