خاتمة
- فيها مسائل -
الأولى : خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجية
على مالكها ( 1 ) ولو شرط كونه على المستأجر صح على
الأقوى ( 2 ) ، ولا يضر كونه مجهولا من حيث القلة والكثرة
لاغتفار مثل هذه الجهالة عرفا ولا طلاق بعض الأخبار .
شرح
( 1 ) : أي من بيده الأرض بعد أن تقبلها من ولي الأمر وسلطان
الوقت عادلا كان أو جائرا مدعيا للخلافة فإنها تختص وقتئذ به وله
سلطنة التصرف فيها ، ولا تسوغ لغيره معارضته .
ولا اشكال بينهم ظاهرا في تعلق الخراج بهذا المتصرف المعبر عنه
بالمالك ، وأنه حق ثابت في عهدته دون من يستأجر الأرض عنه ،
وقد دلت عليه جملة من الأخبار الواردة في الأراضي الخراجية .
( 2 ) : كما لعله المعروف والمشهور بين الأصحاب من نفوذ هذا
الشرط وعدم قدح الجهل بكمية الخراج - وإن ناقش فيه بعضهم -
للوجهين المذكورين في المتن من الاغتفار واطلاق الأخبار .
أقول : قد يفرض تعلق الشرط بانتقال الحق من ذمة المؤجر إلى
عهدة المستأجر على سبيل شرط النتيجة ، كما ربما يظهر ذلك من