شرح
صاحب الجواهر حيث ذكر ( قده ) أن الحق عليه - أي المستأجر -
نظير بيع العين الزكوية على أن تكون الزكاة عليه .
وأخرى يفرض تعلقه بتصديه للأداء خارجا وتفريغ ذمة المؤجر
عن الخراج على سبيل شرط الفعل لا النتيجة نظير ما لو كان مدينا لزيد
فباع متاعه من عمرو واشترط عليه القيام بأداء الدين .
أما الأول فالظاهر فيه بطلان الشرط لعدم القدرة عليه لأن التقبيل
معاملة بينه وبين السلطان قد استتبعت تعلق الخراج به وثبوته في ذمته
وهذا حكم شرعي متوجه إليه ، وليس له نقل الحكم التكليفي أو الوضعي
إلى شخص آخر حتى بالشرط لخروجه عن اختياره إلا إذا قام دليل
خاص على وفاء الشرط بذلك غير الأدلة العامة القائمة على نفوذ الشروط
وهكذا الحال في بيع العين الزكوية مشروطا بانتقال الزكاة منه إليه .
وبالجملة : نقل الحق المزبور ولو بمعونة الشرط يحتاج إلى نهوض
دليل عليه بعد خروجه عن الاختيار ولا دليل عليه في المقام وأشباهه .
وأما الثاني : فلا بأس به كما لا يقدح الجهل بالمقدار حسبما أشير إليه
في المتن :
أولا لاغتفار مثل هذه الجهالة في نظر العرف بعد أن لم تكن متعلقة
بركني العقد أعني العوضين بل بتوابعه الخارجة عنه فلا يكون مثلها
موردا للاجماع على عدم جواز الجهالة في العقد ، ولم ينهض دليل آخر
على لزوم معلومية جميع الجهات حتى الشرط .
وبالجملة : مثل هذه المعاملة على ما هي عليه من الجهالة جارية بل متداولة
عند العرف والعقلاء كالبيع أو الإجارة مشروطا بتقبل الضريبة أو الحراسة
ودفعها عن المالك مع عدم خلوها غالبا عن نوع من الجهالة ولا يعبأون
بها ولا يحتمل عادة قيام الاجماع على الفساد في مثل ذلك كما لا يخفى هذا