( الثانية ) : لا بأس بأخذ الأجرة على قراءة تعزية سيد
شرح
وثانيا : مع الغض عن ذلك فالروايات غير قاصرة الدلالة على عدم
قدح مثل هذه الجهالة بمقتضى الاطلاق ،
فإن جملة منها وردت في باب المزارعة التي لا يحتمل الفرق بينها
وبين الإجارة من هذه الجهة من غير أن يذكر فيها معلومية الخراج
الشامل باطلاقها لصورة الجهل به ، كصحيحة يعقوب بن شعيب وغيرها ( 1 ) .
بل قد ورد مثل ذلك في باب الإجارة نفسها .
وهي صحيحة داود بن سرحان التي رواها المشايخ الثلاثة باختلاف
يسير عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل تكون له الأرض عليها خراج
معلوم وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها
ويعطيه مأتي درهم في السنة ، قال : لا بأس ( 2 ) .
فإن اطلاقها يشمل ما إذا كان الاختلاف يسيرا جدا كواحد في
المائة ، ونحوه مما لا يصدق معه الجهالة حتى في الغبن وما إذا كان
مقدارا معتدا به عند العقلاء ، بل ربما يبلغ الضعف في بعض السنين
بحيث يستوجب تضرر المستأجر ، فإن مثل هذه الجهالة أيضا غير قادحة
بمقتضى الاطلاق ، وقد عرفت اقدام العقلاء على مثل هذه الجهالة
واغتفارها لديهم في نظائر المقام كالضرائب ونحوها .
فالصحيح ما ذكره في المتن ، ولا وجه لمناقشة بعض فيه بأن للشرط
قسطا من المالية فتسري جهالته إلى العقد لما عرفت من التعارف الخارجي
والاغتفار لدى العرف أولا واطلاق النصوص ثانيا فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب أحكام المزارعة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب أحكام المزارعة حديث 1 .