( مسألة 14 ) : كل من يقدم قوله في الموارد المذكورة
عليه اليمين للآخر ( 1 ) .
شرح
والثاني للأجير ، ولكن منهما المطالبة بعين ماله خالصا عن مال غيره
بقاعدة السلطنة فلا يحق للمستأجر الزام الأجير بقبول قيمة الخيوط بدلا
عنها ، ولا للأجير الزام المستأجر بدفع القيمة .
وحينئذ فإن رضيا بتصدي أحدهما أو ثالث بالنقض فهو ، وإلا
فلا بد من مراجعة الحاكم الشرعي للاجبار على ذلك بعد أن كان لكل
منهما حق في العين يستلزم التصرف فيه تصرفا في ملك الآخر .
نظير ما لو أراق أحد ماءه في قدر الآخر فإن الماء لم يخرج عن
ملكه بالإراقة ، كما لم يخرج القدر عن ملك مالكه ولكن تصرف كل
منهما في ماله يستلزم التصرف في مال الآخر ، فإن رضيا بالتفريغ
وإلا أجبرهما الحاكم . هذا
ولو ترتب على الاجبار ونقض الخياطة تعيب الثوب ضمنه الأجير
لأنه حصل من فعله وكان هو السبب الموجب للوقوع فيه .
( 1 ) : أي ( 1 ) لنفي القول الآخر الذي يدعيه المدعي والوجه
فيه ظاهر فإن القضاء وفصل النزاع لا يكون إلا بالبينة أو اليمين بمقتضى
قوله ( ع ) : إنما أقضي بينكم بالأيمان والبينات ، فيطالب المدعي
بالبينة أولا فإن تمكن وإلا يوجه الحلف نحو المنكر وله رد اليمين إلى
المدعي ، فليس معنى تقديم قول المنكر عدم الاعتناء بدعوى المدعي
هامش
( 1 ) لعل المراد أنها حق للآخر عليه .