تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وإلا فلا فرق في ضمان المتلف بين المأمون وغيره .دلت هذه الروايات على عدم ضمان المأمون . وتؤيدها رواية خالد بن الحجاج - كما في الكافي - أو الحجال - كما في التهذيب - قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الملاح أحمله الطعام ثم أقبضه منه فينقص ، قال : إن كان كان مأمونا فلا تضمنه ( 1 ) . غير أن السند ضعيف ، فإن خالد بن الحجال وجود له في كتب الرجال ، ولا في كتب الحديث ما عدا هذا المورد في كتاب التهذيب الذي يظن أنه تحريف ، وصحيحه على ما في الكافي الذي هو أضبط ( خالد بن الحجاج ) ولكنه لم يوثق ، فلأجله لا تصلح الرواية إلا للتأييد والعمدة ما عرفت . فالنتيجة لحد الآن أن هذه الروايات قد دلت على التفصيل الذي عرفت من أن العامل إذا كان مأمونا لا يضمن ، فإذا ادعى المالك عليه التفريط لزمه الاثبات ، وأما إذا كان متهما فينعكس الأمر حيث إنه يضمن إلا أن يثبت عدم التفريط ، فهو المطالب حينئذ بإقامة البينة . هذا هو المتحصل من الجمع بين هذه الأخبار . إلا أن بإزاء ذلك ما دل على أن وظيفة العامل لدى الاتهام هو الحلف ولا يكلف بالبينة . وقد ورد هذا فيما رواه الشيخ باسناده عن بكر بن حبيب قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه ، قال : إن اتهمته فاستحلفه ، وإن لم تتهمه فليس عليه شئ . وروايته الأخرى عنه ( ع ) قال : لا تضمن القصار إلا ما جنت
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 29 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 16 .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 433 | السيد الخوئي