تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
ويعضده ذيل الصحيحة أعني قوله ( ع ) : ( وفي رجل استأجر . . الخ ) حيث حكم ( ع ) بالضمان لدى عدم الايتمان في مطلق العامل بصورة عامة الراجع إلى جواز مطالبته بالمال إلا أن يقيم بينة على الخلاف . وبالجملة فلا دلالة في الصحيحة على أن الوظيفة بعد الترافع ، وتصدي الحاكم للقضاء - الذي هو محل الكلام - هو الحلف . هذا ولو أغمضنا النظر عن ذلك وأغمضنا عن ضعف روايتي بكر بن حبيب وافترضناهما معتبرتين فلا معارضة بينهما وبين الروايات المتقدمة الدالة على الضمان ومطالبة العامل بالبينة ، إذ غايته الدلالة على جواز الاكتفاء بالاستحلاف بدلا عن المطالبة بالبينة ونتيجته تخيير المالك بين الأمرين ، وإنما تستقيم المعارضة لو دلت على عدم جواز المطالبة بها ، ولا دلالة فيها على ذلك بوجه . فلا معارضة بين الطائفتين بتاتا . وقد يقال إن نصوص الضمان بالرغم من صحة أسانيدها ساقطة عن درجة الاعتبار من أجل اعراض الأصحاب عنها ، حيث إن المشهور ذهبوا إلى الاستحلاف المطابق لمضمون الطائفة الأخيرة ، إذا فيكون المرجع بعد وضوح أن العامل في المقام هو المنكر الاطلاقات الناطقة بأن اليمين على المنكر المعتضدة في المقام بهذه الروايات . ويندفع : أولا بمنع تحقق الشهرة بمعناها المعروف ، أعني الاشتهار بين الأصحاب كالمتسالم عليه بحيث يكون القول الآخر شاذا وفي حكم العدم لم يذهب إليه إلا مثل ابن الجنيد ونحوه ، كيف وقد سمعت من الشهيد الثاني نسبة القول بالضمان إلى المشهور ، فغايته أن يكون القول الآخر أشهر والقائل به أكثر ، لا أن يكون مشهورا بحيث يكون القول الآخر شاذا لكي يدعى من أجل الاعراض .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 435 | السيد الخوئي