تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
البين المانع حينئذ من التمسك بالقاعدة يرجع إلى قاعدة السلطنة التي مفادها جواز الزام الغارس بالتخلية . أقول : تفصيل الكلام على نحو تتضح صور الضرر في المقام يستدعي التكلم في جهات : الأولى : لا ينبغي التأمل في أنه لا يسوغ لأحد أن يكون في مقام الاضرار بالغير وبصدد ورود النقص عليه ، ولعل هذا يستفاد من عدة أخبار مضافا إلى عدم الخلاف فيه .منها : قوله ( ع ) : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام فإن - ضرار - مصدر باب المفاعلة كقتال ، وهذا الباب يدل - على الأظهر - على قيام الشخص مقام ايجاد المادة في الخارج سواء أوجدت أم لا ، فإن معنى قولك قاتلت زيدا أو كاتبته أنك تصديت لقتله أو الكتابة إليه : وقمت في هذا المقام سواء أوقع القتل أو وصل الكتاب إليه خارجا أم لا : ويستفاد هذا بوضوح من قوله تعالى : يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم . . الخ فإن المخادعة معناها القيام مع الغير مقام الخديعة ، وأما أنها هل تقع خارجا أو لا ؟ فهو أمر آخر . ومن ثم قال تعالى : وما يخدعون إلا أنفسهم . وعلى هذا فلا تكرار في قوله ( ع ) : لا ضرر ولا ضرار ، فإن المراد بالثاني كما يفصح عنه مورد الحديث أعني قصة سمرة الذي أراد الاضرار بالأنصاري عدم جواز القيام مقام اضرار الغير الذي هو غير نفي الضرر كما لا يخفى . الجهة الثانية : من يعمل عملا يترتب عليه ضرر الغير قهرا ومن دون قصد الاضرار به يتصور على قسمين : أحدهما : أن يكون ذلك الضرر تلفا في عين ماله أو في وصفه
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 415 | السيد الخوئي