تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بل عدم قصد الانشاء منهما ولا فعل من المستأجر ( 1 ) بل يكون من باب العمل بالضمان نظير الإباحة بالضمان كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ، ونظير التمليك بالضمان كما في
شرح
المقاطعة ولو كانت حبة ، وهذه الحكمة ظاهرة الدلالة على الكراهة كما لا يخفى . ( 1 ) : يعني ولا بد في الإجارة المعاطاتية من الانشاء وصدور فعل منهما ، من أحدهما الايجاب ومن الآخر القبول . وتوضيح مراده ( قده ) أن المعاملة المعاوضية من إجارة ونحوها متقومة بانشاء المعاوضة من الطرفين سواء أكان المبرز له لفظا مركبا من ايجاب وقبول أم كان فعلا وهو المعبر عنه بالمعاطاة . وهذه الضابطة غير منطبقة على المقام ، إذ الصادر من الأجير ليس إلا العمل الخارجي من خياطة ونحوها غير قاصد به أي شئ ما عدا وقوعه للآمر ، كما أن المستأجر لم يصدر منه إلا الطلب فقط ، فلم يصدر من أي منهما قول أو فعل يقصد به التمليك المعاوضي ، ولا شك أن مقتضى إجارة المتحققة بقول أو فعل ملكية المستأجر للعمل ، وكذا الأجير للأجرة قبل صدور العمل خارجا ، فيكون كل منهما قد قصد التمليك وأنشأه إزاء ما ينشئه الآخر ويكون العمل الخارجي وفاءا بهذا الانشاء ولم يتحقق في المقام ما عدا طلب وعمل - كما مر - من غير أي قصد لانشاء التمليك المعاوضي ولا ابرازه بمبرز . ومعه كيف تتحقق الإجارة المعاطاتية . بل الصحيح ما أفاده ( قده ) من خروج الاستعمال المزبور عن