شرح
أو كيفيته المستوجب - طبعا - نقصا في ماليته كما لو ترتب على حفر
البئر أو البالوعة تضرر الجار من نقص ماء بئره أو رطوبة سردابه
ونحو ذلك .
وهذا أيضا غير جائز لا لدليل نفي الضرر بل لدلالة النصوص
الخاصة التي منها المعتبرة ( 1 ) الواردة فيمن جعل رحاه على نهر غيره
بإذنه وبعدئذ أراد صاحب النهر تغيير مسيرة الموجب - طبعا - لسقوط
الرحى عن حيز الانتفاع فمنعه عليه السلام عن ذلك .
وما ورد في العيون والآبار من عدم جواز الحفر أخفض مما للجار
بحيث يستوجب نقصان الماء أو نضوبه .
والظاهر عدم الفرق في المنع بين ما لو تضرر من عدم الحفر أو لا
إذ ليس مستنده حديث نفي الضرر ليدعي تعارض الضررين بل المستند
النصوص الشامل اطلاقها لكلتا الصورتين .
وربما يتوهم شمول الحديث للمقام نظرا إلى أن الاضرار بالجار
وإن كان محرما في نفسه لكن الحرمة لما كانت ضررية فهي مرفوعة بالحديث .
وفيه ما لا يخفى لوضوح ورود الحديث في مقام الامتنان فلا يشمل
ما إذا استلزم نفي الضرر عن أحد ايراد الضرر على شخص آخر .
وبالجملة لا مسرح لحديث لا ضرر في المقام ، ومقتضى اطلاق
النصوص الخاصة قصر السلطنة وعدم جواز التصرف في ماله متى
ما ترتب عليه تضرر الغير ، فلو تصرف وترتب الضرر كان ضامنا
لما أتلف .
ثانيهما : أن يترتب الضرر من غير أن يستوجب تلفا في عين ماله
أو نقصا في وصفه أو كيفيته كمن استورد مالا للاتجار أو بنى دارا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب احياء الموات الحديث 1 ج 17 ص 343 .