( مسألة 25 ) : يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين
الأجرة وعدم اجراء صيغة الإجارة ( 1 ) فيرجع إلى أجرة
شرح
ومدينا له بالنفقة لكي يطلب منه ما يملكه عليه كما هو الحال في ساير
الشروط المذكورة في ضمن العقود كشرط الكتابة والخياطة ونحوهما
فإنها لا تستوجب شيئا أكثر من مجرد التكليف بوجوب الوفاء ، من
غير أن يملك الشارط شيئا في ذمة الآخر .
فاشتراط النفقة في المقام نظير وجوب الانفاق على الأقارب من
العمودين أو الأولاد - لدى غناه وفقرهم - في أنه لا يتضمن إلا حكما
تكليفيا محضا غاية الأمر أن الوجوب هنا ثبت بسبب الشرط وجعله
من المتعاقدين وهناك في أصل التشريع ، فكما لا استحقاق لمطالبة العوض
هناك مع وجود الباذل ، فكذا في المقام بمناط واحد ، وهو انتفاء
موضوع الانفاق بعد افتراض وجود الباذل المتبرع ، فلا مقتضى بعدئذ
لبقاء الوجوب . فلا مجال لمطالبة العوض في شئ من الموردين .
نعم يتجه ذلك فيما إذا كانت النفقة الواجبة مملوكة أيضا كما في نفقة
الزوجة حيث إنها تملكها على زوجها فلها المطالبة بالعوض حتى مع
وجود الباذل لكونه مدينا لها بما تملكه عليه .
وعلى الجملة إنما يجب على المستأجر الانفاق - وفاءا بشرطه - ما دام
الموضوع باقيا ، فإذا ارتفع لقيام شخص آخر بالنفقة فلا يحتاج الأجير
إليها . ومعه لا مقتضى لمطالبة عوضها إلا إذا كان مالكا للنفقة ، وقد
عرفت انتفاء الملكية في المقام .
( 1 ) : الظاهر أن الجواز المزبور مما لا اشكال ولا خلاف فيه