( مسألة 23 ) : يجوز الجمع بين الإجارة والبيع مثلا بعقد
واحد ( 1 ) كأن يقول بعتك داري وآجرتك حماري بكذا
وحينئذ يوزع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلا منهما حكمه
فلو قال آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير
فلا بد من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس ، وإذا
كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو
أقل منه ،
شرح
في عهدة الأجير لأنهما من مقدمات العمل لا موضوعاته ، فإن الإبرة
مقدمة لادخال الخيط كالقلم لجر الحبر ، فهما نظير الدابة في سفر الحج
ومن المعلوم عدم بقاء أثرهما بعد العمل . والضابط أن كل ما كان من
قبيل الموضوع لا يجب تحصيله ، وما كان من قبيل المقدمة يجب كل
ذلك بشرط عدم وجود قرينة على التعيين حسبما عرفت .
( 1 ) : عملا بعمومات الصحة .
نعم قد يناقش ( تارة ) بخروج مثله عن العقود المتعارفة لانصراف
ديل الصحة إلى ما كان عقدا مستقلا بحياله فلا يشمل الملفق من عقدين
الذي هو غير متعارف .
ويندفع بمنع الصغرى أولا فإن هذا النوع من العقد وإن كان قليل
التحقق إلا أنه على قلته لم يكن خارجا عن حدود التعارف بمثابة
ينصرف عنه الاطلاق كما لا يخفى . فلا مانع لدى العرف من أن يؤجر
داره سنة ويبيعه جميع أثاث البيت بمبلغ كذا .