شرح
واضح الدفع وغير قابل للتعرض .والعمدة منها وجوه ثلاثة :
أحدها : ما ذكره الشيخ ( قده ) من أن ايجاب العمل يستوجب
صيرورته ملكا لله سبحانه ، وما كان مملوكا للغير ولو كان هو الله
سبحانه لا يجوز تمليكه من شخص آخر ، إذ المملوك الواحد لا يملكه
على سبيل الاستقلال إلا مالك واحد كما هو ظاهر .
ويندفع بأنه إن أريد من ملكيته سبحانه الزامه بالعمل واستحقاق
العقاب على مخالفته فمنافاته مع التمليك من شخص آخر بحيث تكون
له المطالبة أيضا بما أنه مالك أول الدعوى ، فهذه مصادرة واضحة ،
بل لا ينبغي التأمل في أن وجوب الشئ من حيث هو لا يمنع عن
تعلق حق الغير به بحيث يستحق المطالبة أيضا .
ومن ثم لم يستشكل أحد من الفقهاء فيما نعلم في جواز جعل الواجب
شرطا في ضمن العقد والزام المشروط عليه بالوفاء به فلا تنافي بين
الوجوب وبين المملوكية للغير .
وإن أريد به الملكية التكوينية أعني إحاطته التامة لعامة الأشياء وأنه
مالك لكل موجود فمن البديهي عدم التنافي بين هذه الملكية وبين الملكية الاعتبارية
المجعولة لشخص آخر . فإن المباحات أيضا وكل ما يفرض في العالم
من الممكنات فهي تحت قدرته وسلطنته ، وهو مالك الملوك ، فلا فرق
بين الواجبات وغيرها من هذه الجهة .
وإن أريد به الملكية الاعتبارية فهي غير قابلة للذكر وواضحة الاندفاع .
ثانيها : ما ذكره الشيخ ( قده ) أيضا من أن العمل إذا كان واجبا
على الأجير جاز مطالبته ، بل الزامه واجباره بايقاعه ولو من غير
رضاه حتى قبل وقوعه موردا للإجارة ، لفرض وجوبه عليه شرعا .
ومعه كيف تصح الإجارة وما هي فائدتها والأثر المترتب عليها من هذه