كالصلوات الخمس ( 1 ) والكفائية كتغسيل الأموات وتكفينهم
والصلاة عليهم ، وكتعليم القدر الواجب من أصول الدين
وفروعه ، والقدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد وسورة
منه ، وكالقضاء والفتوى ونحو ذلك ، ولا يجوز الإجارة على
الإذان ، نعم لا بأس بارتزاق القاضي والمفتي والمؤذن من بيت
المال ، ويجوز الإجارة لتعليم الفقه والحديث والعلوم الأدبية
وتعليم القرآن ما عدا المقدار الواجب ونحو ذلك .
شرح
( 1 ) : - ينبغي أولا تحرير محل النزاع ، فنقول : إن محل الكلام في
المقام ما إذا لم يثبت من الخارج بناء العمل على صدوره على صفة
المجانية ، وإلا فلا كلام في عدم جواز أخذ الأجرة عليه ، وهذا كما
في الأذان على ما سبق البحث عنه في محله ، وكذلك تجهيز الميت من
غسله وكفنه ودفنه ، فإن دعوى كونه من هذا القبيل غير بعيدة ،
وأنه يعلم من الخارج ومن بعض الروايات أن هذا حق من حقوق
المؤمن على أخيه المؤمن اعتبره الشارع مجانا وألغى ماليته . وبالجملة فما
أحرز لزوم حصوله مجانا سواء أكان واجبا كالتجهيز أم مستحبا كالأذان
لم يجز أخذ الأجرة عليه البتة ، ومثله خارج عن محل الكلام .
كما أن محل الكلام ما إذا كان العمل المستأجر عليه ذا منفعة عائدة
إلى المستأجر لتتصف الإجارة وبكونها عقلائية وتندرج تحت أدلة الوفاء
بالعقد - مع الغض عن كونه واجبا - وإلا لأصبح من اللغو العبث
اعتبار ملكية المستأجر لما لا يستفيد منه أبدا سواء أكان واجبا عباديا