تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
أم لا ، كأن يستأجره لأن يأكل أو ينام ونحو ذلك مما لا ينتفع منه المستأجر ولا يرتبط به بوجه ، فإن مثل هذه المعاملة باطلة في حد ذاتها وبالجملة ، فلا بد من فرض استجماع شرائط الصحة من ساير الجهات ما عدا حيثية وجوبه أو عباديته ليتمحض البحث في المقام في التكلم من هذه الناحية فحسب . إذا عرفت هذا فنقول يقع الكلام تارة في أخذ الأجرة على الواجب من جهة وجوبه وأن هذه الحيثية هل تمنع عن أخذ الأجرة أو لا ؟ وأخرى من جهة اعتبار قصد القربة فيه وإن حيثية العبادية سواء أكان العمل العبادي واجبا أم مستحبا هل تجتمع مع أخذ الأجرة أم أنها تضاده وتنافيه ، فلو ثبت التضاد لم يكن إذا فرق بين الواجب والمستحب وشملهما الحكم بمناط واحد . فالكلام يقع في مقامين . المقام الأول : في أخذ الأجرة على الواجب بما هو واجب مع الغض عن عباديته . وقد نسب إلى المحقق الثاني دعوى الاجماع على عدم الجواز مستشكلا على فخر المحققين حيث إنه نسب إلى الأصحاب التفصيل بين الواجب العيني والكفائي حسبما نقل شيخنا الأنصاري ( قده ) عبارته في كتاب المكاسب معترضا عليه بأن الفخر أعرف بكلمات الأصحاب ومقاصدهم . وكيفما كان فالظاهر عدم ثبوت الاجماع في المقام ، وعلى تقدير ثبوته فلم يكن اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( ع ) بعد وضوح مدرك المسألة وما استند إليه القوم مما ستعرف ، كما نص عليه الشيخ الأعظم ( قده ) أيضا . فالتعويل على الاجماع والحالة هذه كما ترى . إذا فلا بد من اتباع دليل آخر ، وقد استدل بعدة ( 1 ) وجوه بعضها
هامش
( 1 ) أنهاها شيخنا المحقق في كتاب الإجارة ص 175 إلى وجوه سبعة .